
وزيرة البيئة تمارا الزين
تابعت وزيرة البيئة تمارا الزين، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، الإجراءات الآنية لمعالجة الوضع في مكب سرار في عكار، مع التشديد على الجهات المشغّلة بضرورة الالتزام بالشروط والمعايير البيئية، وتعزيز الرقابة على الموقع للحد من الأضرار والمخاطر التي تطال القرى المحيطة.
وأوضحت الزين أن إعادة فتح المكب بشكل مؤقت تهدف إلى تفادي تراكم النفايات في المنطقة، مؤكدة أن هذا الإجراء سيبقى محصوراً بالمرحلة الانتقالية إلى حين تشغيل المطمر الصحي ومعمل المعالجة.
وأشارت إلى أن العمل الفعلي على إنشاء المطمر بدأ في كانون الثاني 2026 بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بالتوازي مع صيانة معمل الفرز وتحديثه ضمن مشروع «غيت» المموّل من البنك الدولي والمنفذ من مجلس الإنماء والإعمار.
ولفتت إلى أن المطمر الصحي ومعمل المعالجة يُتوقع أن يدخلا مرحلة التشغيل بحلول نهاية شباط 2027، ما يسمح بالانتقال إلى معالجة النفايات وطمر العوادم وفق المعايير البيئية والصحية، وصولاً إلى إقفال المكبات العشوائية.
وفي إطار الحل المستدام، أكدت الزين أهمية تشجيع البلديات والبلدات في عكار على توسيع عمليات الفرز من المصدر، بما يسهم في خفض كميات النفايات التي تصل إلى المعالجة والطمر، ورفع معدلات الاسترداد وإعادة التدوير.
كما أشارت إلى العمل على تأمين حوافز ومساعدات ومشاريع إنمائية للقرى والمجتمعات المحيطة بمكب سرار، تقديراً للأعباء البيئية والاجتماعية التي تحملتها على مدى سنوات، انطلاقاً من مبدأ العدالة في توزيع الأعباء وعدم تحميل منطقة أو مجموعة من القرى وحدها كلفة خدمة يستفيد منها نطاق أوسع.
وتوجهت الزين إلى أهالي المنطقة، مؤكدة أن حماية القرى المحيطة بالمكب وإنصافها يشكلان جزءاً أساسياً من الحل، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية مشتركة بين الدولة والبلديات والمواطنين، تبدأ بخفض كميات النفايات والفرز من المصدر، بالتوازي مع استكمال المطمر الصحي ومعمل الفرز، وصولاً إلى إنهاء الاعتماد على المكبات العشوائية.