
وزير الثقافة غسان سلامة
بدأ وزير الثقافة غسان سلامة زيارة رسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية تلبية لدعوة رسمية، استهلها بإلقاء محاضرة بعنوان “الدبلوماسية الثقافية: هل تنجح حيث تتعثر السياسة؟” في مقر السفارة اللبنانية في عمّان، بدعوة من الجمعية اللبنانية – الأردنية وبإشراف السفيرة اللبنانية في العاصمة الأردنية بريجيت طوق، وبحضور الدبلوماسي الأممي الأخضر الإبراهيمي، ووزير الخارجية الأردني السابق مروان المعشر، ورئيسة مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة الأميرة وجدان الهاشمي، وحشد من الوزراء والشخصيات الدبلوماسية والفاعليات الثقافية والأدبية وأعضاء من مجلس الأعيان الأردني.
وألقت طوق كلمة ترحيبية قالت فيها: “يسعدني ويشرفني أن أرحب اليوم بقامة لبنانية كبيرة تركت أثرًا في جيل كامل من اللبنانيين يتجاوز حدود المناصب التي تولاها. كنا ننتظر ظهور الدكتور غسان سلامة على شاشات التلفزيون لا لنسمع مسردًا للأحداث، بل مثقفًا يفكر وأستاذًا يشرح ورجلًا يقرأ لبنان والعالم بعين أوسع من اللحظة وأعمق من الحدث”.
وأضافت: “في مسيرة سلامة من الجامعة إلى الدولة ومن لبنان إلى الأمم المتحدة ثم العودة إلى خدمة الوطن، نرى صورة من صور لبنان الذي نؤمن به، لبنان المنفتح على العالم، المتعدد في ثقافته، الواثق من قدرته على الحوار، والراسخ في الوقت نفسه بجذوره وهويته. وإن كان موضوع لقائنا اليوم هو العلاقة بين الثقافة والسياسة، فمن أجدر بالحديث عنهما ممن عاشهما معًا، مثقفًا في قلب السياسة وسياسيًا لم يغادر الثقافة يومًا”.
وشدّد على أنّه “منذ نحو ثلاثة أسابيع، أقفلنا معركة في حرب لم تنتهِ بعد، هي الحرب الدائرة حول هوية لبنان، وبالتالي هوية الجنوب اللبناني”.
وأضاف: “الحرب الأخيرة وضعت وزارة الثقافة أمام اختبار وجودي يتمثل في حماية الذاكرة والحفاظ على الآثار، خصوصًا في الجنوب، وكان الرهان على الدبلوماسية الثقافية، فبحثنا عن شكل الحماية الأعلى الذي يوفره القانون الدولي. وهذا التحرك الدبلوماسي أثمر في مطلع نيسان الماضي عن عقد اجتماع طارئ للجنة التراث العالمي في اليونسكو التي تضم 21 دولة، اتخذت فيه بالإجماع قرارًا تاريخيًا بوضع 73 موقعًا أثريًا وتراثيًا لبنانيًا تحت نظام الحماية المعززة، وهي أعلى درجات الحماية التي يمنحها المجتمع الدولي. والوزارة تواصل اليوم معركتها الدبلوماسية للبناء على هذا الإنجاز، من خلال العمل على إدراج مواقع لبنانية مدرجة أساسًا على لائحة التراث العالمي على لائحة التراث المعرض للخطر، لما يوفره ذلك من حصانة دولية واهتمام استثنائي”.
تلا المحاضرة حفل استقبال على شرف الوزير سلامة في مقر السفارة، بحضور كبار المسؤولين وأبناء الجالية اللبنانية في الأردن.
كما التقى وزير الثقافة في مقر السفارة رئيسة لجنة الثقافة والشباب في مجلس الأعيان العين هيفاء النجار، ورئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس الأعيان العين ميشال نزال. ومن المقرر أن يعقد في وقت لاحق من اليوم لقاءات مع عدد من الوزراء الأردنيين.