
تحدّت ايران قرارات حظر حكومية مئات المرات بين اواخر كانون الثاني ونهاية اذار، فسيّرت رحلات من وإلى إيران والعراق وسوريا ولبنان، فعلى الرغم الحظر المفروض على شركة ماهان التي تملك 55 طائرة وتنقل سنوياً قرابة خمسة ملايين مسافراً إلى 66 وجهة حول العالم…
منحت حكومات هذه الدول طيران ماهان إذناً بالهبوط، وبعدما أصبحت بؤرة وباء للفيروس المستجد في الشرق الأوسط، منعت عدة دول الرحلات القادمة منها، ومع ذلك واصلت شركة ماهان رحلاتها غير ابهة بالانتقادات الموجهة لها لاستهتارها بصحة المسافرين وطواقمهم الجوية ومواطنين الدول المتوجهة الرحلات اليها.
الشركة التي سبق ان خضعت لمراقبة أميركية انتهت بفرض عقوبات عليها بعد اتهامها بنقل أسلحة وشخصيات بارزة لصالح الحرس الثوري… كانت السبب بدخول الفيروس الى لبنان والعراق حيث سجل العراق في 19 شباط الماضي، أول حالة رسمية للإصابة بالفيروس لطالب إيراني في رحلة طيران ماهان رقم W55062 من العاصمة الإيرانية طهران إلى مدينة النجف في العراق.
لم تتوقف رحلات شركة ماهان الى لبنان والعراق على الرغم من معاناة البلدين من انتشار كورونا بسببها، وبعد اتخاذ الحكومتين اللبنانية والعراقية قرار اغلاق المطار، سيّرت الشركة ما يزيد عن 15 رحلة، كذلك في سوريا فبعدما تم تعليق كافة الرحلات في 8 آذار من إيران وإليها سيرت الشركة ثماني رحلات أخرى، كما قامت الشركة بتسيير 19 رحلة إلى تركيا، و20 رحلة إلى وجهات أخرى، بما فيها إسبانيا وماليزيا وتايلاند.
لم تكتف ايران بامعانها بنقل العدوى الى دول العالم، اذ عمدت شركة ماهان بعد تعبير موظفيها عن قلقلهم من الاصابة بالفيروس اثر عودتهم من احدى الرحلات الى الصين وطلبهم العزل، الى اجبارهم على متابعة العمل من دون تأمين اي معدات للوقاية الشخصية التي أوصى بها اتحاد النقل الجوي الدولي، لا بل هددتهم بمحاكمة جنائية إذا عبروا عن مخاوفهم.
بعدما اعلنت ايران سيطرتها على الوباء عادت وحذرت من موجة جديدة من الفيروس المستجد مع ارتفاع عدد الاصابات في وقت يشكك فيه خبراء ومسؤولون في إيران وخارجها بالارقام المعلنة ويقولون إن الأعداد الحقيقية للإصابات قد تكون أعلى بكثير، ما يفرض على الدول الاستمرار في تعليق رحلاتها الى هذا البلد.