
سليمان فرنجية ميشال عون
وذلك عبر مؤتمر صحافي عقده أمس، رداً على اتهامه بالتغطية على رئيس المنشآت النفطية سركيس حليس. وأشار فرنجية الى انّ حليس صديق ونؤمن ببراءته، ويحقّ لنا أن نقف إلى جانب ناسنا، والقضاء سيقرر إذا ما كان مذنباً، وهو سيمثل امام العدالة، إنما ليس عدالة جبران باسيل.
نحن نحترم القضاء ونمتثِل إليه، ومن لا يحترم القضاء هو من لا يوقّع التعيينات القضائية ويصدر أوامر سياسية للقضاء اللبناني فيكون الحكم معلّباً قبل التحقيق.
واذ أعلن انّ حساباتنا وحسابات كل المحيطين بنا مفتوحة وليحقق فيها القضاء، لفت الى انه “في ملف الفيول، 6 وزراء من أصل 7 هم من التيار الوطني الحر. ألا يتحمّل هؤلاء الوزراء أي مسؤولية في هذا الملف؟
وسأل، “لماذا عندما يتعلق أي ملف بوزارة الأشغال تصبح المسؤولية من الوزير وما فوق، أمّا في ما يخصّ وزارة الطاقة تصبح المسؤولية من المدير وما تحت؟”.
وقال فرنجية، “كذبتم على الناس عام 1989 ودمّرتم لبنان والمناطق المسيحية، وكذبتم على الناس عام 2005، والآن تكذبون على الناس. قوّتكم كانت ترتكز على الدعم الشعبي، واليوم قوّتكم نابعة من السلطة، ولكن حين تذهب السلطة لن تُساووا شيئاً، وإذا كان القضاء لن يحاكمكم فالتاريخ سيحاكمكم. إذا كان لديهم مشكلة معي فأنا موجود، وإذا أردتم الحرب فنحن لها، وإذا أردتم السلم فنحن جاهزون، ولكن الضعفاء والجبناء يظلمون ويَتمرجلون بالسلطة”.
وردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على فرنجية، معتبراً أنّ من أصدق ما قاله فرنجية هو “وقوفه إلى جانب ناسِه”، سواء كانوا مرتكبين أو متّهمين بتقاضي رشاوى.
وبدلاً من أن يُفاخر فرنجية بحمايته لمطلوبين من العدالة، كان الأجدر به أن يرفع غطاءه عنهم ويتركهم يمثلون أمام القضاء الذي هو الجهة الصالحة لتبرئتهم أو إدانتهم. وبكل الأحوال يبقى هذا الموضوع في عهدة القضاء الذي له وحده أن يتّخذ ما يراه مناسباً من إجراءات.
وفي ما عدا ذلك من كلام فرنجية الانفعالي، فهو لا يمتّ في معظمه إلى الحقيقة بصِلة، وفيه تزوير للوقائع. وبالتالي، لا يستحق الرد، وإن كان حَفل بالإساءات التي تضرّ بسمعة لبنان ومصلحته واقتصاده ودوره وحضوره في محيطه والعالم، لا سيما ما ذكره عن موضوع التنقيب عن النفط والغاز.