
صندوق النقد الدولي
وعلى خط المفاوضات، علمت “الأنباء” أنه بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في وزارة المالية بحضور وزير المال غازي وزني ومدير عام الوزارة وممثلين عن رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أجرى المجتمعون تقييما لطبيعة الأسئلة التي سيطرحها عليهم وفد الصندوق والاجابات المحددة من قبلهم.
وفي هذا السياق، كشف نائب حاكم مصرف لبنان المنتهية ولايته سعد العنداري في حديث مع “الأنباء” أن وفد الصندوق عندما زار لبنان في شباط الماضي أتت زيارته بدعوة من الحكومة لبحث خطة الدولة للخروج من الأزمة الاقتصادية، لكنه وبعد أسبوع من المحادثات مع المعنيين تبيّن للصندوق أن الحكومة لم يكن لديها خطة لتناقشها معه.
واستغرب حينها كيف تطلب الحكومة من الصندوق إرسال بعثة متخصصة وليس لديها خطة جاهزة لتناقشها مع الوفد، حتى انه لم يكن لديها احصاءات يمكن ان ترتكز عليها طبيعة المحادثات.
وأوضح العنداري أن الطلب الجديد من لبنان الذي وُجه الى صندوق النقد رسمياً عبر رئيس الحكومة، يجب تحديد الجزء الفني فيه والجزء المالي، “فالمساعدات الفنية عادية ليس عليها شروط أما المساعدات المالية فمن الطبيعي ان يكون لها شروط”.
وقال: “من المستحسن ان تكون المساعدة مالية، لكن لبنان تأخر بطلب المساعدة وكان يجب أن يطلبها منذ المرة الأولى عندما زارت بعثة الصندوق لبنان، أما اليوم فهناك 50 دولة سبقتنا بطلب المساعدة، ما يعني أن لبنان أصبح في آخر اللائحة، والأولويات المالية لها سقوف محددة والأفضلية تبقى للذين طلبوا المساعدة في البداية”.
ورأى العنداري أن “من الطبيعي أن يكون هناك تفاوض للحصول على دعم مالي، ولكن الدولة اللبنانية لن يكون بإمكانها ان تطلب المساعدة وترفض الشروط، فلا شروط تعني أن لا مساعدات، والشروط تتعلق حول كيفية صرف هذا المبلغ وطريقة تسديده، وخاصة ان القواعد المتبعة في الصندوق اليوم أصعب مما كانت عليه منذ شهرين بسبب قرار الحكومة بتعليق تسديد سندات اليوروبوند، ما يعني ان اللعبة تغيرت وأن الصندوق يفاوض دولة لا تلتزم ومصداقيتها مفقودة”، مشيرا الى أنه “لو دفعنا قسما من الدين في آذار الماضي لكانت الأمور أفضل بكثير.