
دياب يحوّل السرايا الحكومية إلى "قلعة"
قرار دياب باحاطة السرايا الحكومية بسياج حديدي محكم يطرح علامات استفهام عدة عن توقيت خطوته وسببها، حيث ان الثوار في استراحة الى حين تبيان المسار الذي تتخذه ازمة كورونا، الا اذا كان دياب يخشى من ان ينام ويستيقظ على صوت هديرهم وهم يقتحمون السرايا التي حولها بحسب تغريدة نشرها الى “دارته”، فهو يعلم انه مرفوض من غالبية اللبنانيين الذين وجدوا فيه مجرد موظف عند “حزب الله” يؤدي المهمات المطلوبة منه من دون اي نقاش.
لان السلطة الفاسدة في مكان والشعب في مكان آخر، يقوم دياب بفصل نفسه وآذانه عن مطالب الناس، متناسياً وعوده عند دخول السرايا حيث قال”الحكومة الجديدة تعبّر عن تطلعات الثوار وستعمل على تلبية مطالبهم، وسنعمل على ضمان استقلالية القضاء، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد والبطالة، وحماية الشرائح الفقيرة من ظلم الضرائب، وسن قانون انتخابي جديد يعزز اللحمة الوطنية”..
. الا انه من الواضح انه كان ينافق وهو يعيش الان في عالم آخر بعدما وصل الى كرسي الحكم عن طريق الصدفة، حيث اعلن بعدها مرات ومرات عن تمسكه بالحكم مهما كلفه الامر، وبما انه يعلم ان الوضع الاقتصادي والمالي في البلد سينفجر في اي وقت، حاول استباق الامر وتحصين نفسه من الشعب.
يبدو واضحاً ان السلطة اتخذت قراراً بسجن نفسها خلف السياج، بدلاً من السماع الى مطالب الناس وهمومهم، قرار وان دلّ على شيء فهو يدل على سذاجتها، فكم من القلاع هدّت وكم من الأسوار نسفت وبقي الشعب سيّد القرار.