الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كورونا: أكثر من 1,5 مليون إصابة في أميركا اللاتينية وظهور حالات جديدة في الصين

سجلت أكثر من 1,5 مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد في أميركا اللاتينية، التي باتت مهددة بأزمة غذائية، وقت تراجعت الأسواق مجدداً على خلفية مخاوف المستثمرين من موجة حالات ثانية في الولايات المتحدة.

سجلت في أميركا اللاتينية والكاريبي، التي باتت البؤرة الجديدة للوباء، أكثر من 73 ألف وفاة أكثر من نصفها في البرازيل.

وتخطت كبرى دول أميركا اللاتينية التي تعد 212 مليون نسمة، عتبة الـ40 ألف وفاة و800 ألف اصابة مؤكدة. وعلى رغم سرعة تفشي الوباء، أعادت المراكز التجارية فتح أبوابها في ساو باولو وريو دي جينيرو. والبرازيل ثانية دول العالم من حيث عدد الاصابات بعد الولايات المتحدة.

وحذرت الأمينة العامة للجنة الاقتصادية لمنطقة أميركا اللاتينية والكاريبي اليسيا بارسينا من “أن الوباء قد يعيدنا 13 سنة إلى الوراء” في أميركا اللاتينية. وأضافت:”علينا أن نرى كيف نتفادى تحول الأزمة الصحية أزمة غذائية”. وحذرت الأمم المتحدة من أن ملايين الأولاد الإضافيين، قد يُساقون إلى العمل في العالم إذا اضطرت الأسر إلى استخدام كل الوسائل لتأمين لقمة العيش. وقالت المديرة العامة لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة “اليونيسيف” هنريتا فوري في بيان: “في أوقات الأزمة، عمالة الأطفال تصير آلية تأقلم للعديد من الأسر… عندما يزداد الفقر وتقفل المدارس وتتراجع الخدمات الاجتماعية، يجد عدد أكبر من الأولاد أنفسهم مرغمين على العمل”. وفي الأسواق، تراجعت البورصات الأوروبية والأميركية بعد انتعاشها، تخوفا، من موجة جديدة من الإصابات.

والجمعة تراجعت بورصة طوكيو بنسبة تفوق 2 في المئة، وتكبدت الأسواق المالية في الصين أيضاً خسائر كبيرة. والخميس شهدت بورصة وول ستريت أسوأ جلسة تداول خلال ثلاثة أشهر مع تراجع مؤشر “داو جونز” 6,90 في المئة. كما سجلت البورصات الأوروبية تراجعاً. وصرح المحلل لدى “ساكسو بنك” أندريا تويني: “مخاطر موجة ثانية من الحالات تثير القلق” في الولايات المتحدة.

وسجلت الولايات المتحدة 941 وفاة إضافية جراء كوفيد-19 في الساعات الـ24 الاخيرة، فارتفع إلى 113774 عدد الوفيات في البلاد استناداً الى احصاء لجامعة جونز هوبكينز الخميس. وارتفاع عدد المرضى الذين ادخلوا المستشفيات في ولايات عدة منها تكساس وكارولينا الشمالية يثير مخاوف من موجة ثانية، قد تسبب أضراراً أكبر وتكبح الانتعاش الاقتصادي البطيء أصلاً. وإلى أميركا اللاتينية يتفشى الوباء بسرعة أيضاً في افريقيا. والخميس أعلنت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة لافريقيا ماتشيديسو مويتي: “استلزم 98 يوماً لتخطي عتبة الـ100 ألف حالة و18 فقط لتجاوز الـ200 ألف إصابة” المسجلة اعتبارا من الثلثاء. وأضافت: “حتى وإن كانت هذه الحالات في افريقيا تمثل أقل من 3 في المئة من الإصابات في العالم، من الواضح أن وتيرة تفشي الوباء تتسارع” في القارة الافريقية.

وفي العالم تسبب كوفيد -19 بأكثر من 417 ألف وفاة وبأكثر من 7,4 ملايين اصابة. وهي أرقام أقل بكثير من الواقع في رأي الأوساط العليمة. والولايات المتحدة البلد الأكثر تضرراً بعد تخطي المليوني اصابة وتسجيل 20 ألف إصابة يومياً.

وسجلت البلاد 113209 وفاة تليها بريطانيا 41279 وفاة، والبرازيل 40919 وفاة، وإيطاليا 34167 وفا،ة وفرنسا 29346 وفاة. لكن في أوروبا، حيث يتراجع عدد المرضى الذين ينقلون إلى المستشفيات والوفيات، دعت بروكسيل إلى رفع كل القيود على السفر داخل حدود الاتحاد الأوروبي وفضاء شنغن اعتباراً من 15 حزيران، وإعادة فتح الحدود الخارجية للاتحاد أمام المسافرين من دول البلقان الغربية اعتباراً من الأول من تموز.

وأيدت المفوضية الأوروبية إعادة فتح “جزئياً وتدريجياً” للحدود الخارجية للاتحاد وفضاء شنغن بعد 30 حزيران، لكن القرار النهائي في شأن الحدود يعود الى الدول الأعضاء. ويتواصل رفع الحجر في القارة العجوز، ففي إسبانيا التي سجلت أكثر من 27 ألف وفاة، عادت مباريات دوري كرة القدم الأربعاء بعد توقف ثلاثة أشهر.

وسيشهد الاقتصاد الأميركي ركوداً بنسبة 6,5 في المئة، بناء على توقعات جديدة للاحتياط الفيديرالي نشرت الأربعاء. وعلى المستوى العالمي، توقعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن يبلغ الركود الاقتصادي نسبة 6 في المئة على الأقل. وفي السباق لتطوير لقاح تشارك فيه جامعات ومختبرات في العالم أجمع، تتواصل الخطوات الكبرى.

وأعلنت ولاية ساو باولو البرازيلية توقيع اتفاق مع مختبر “سينوفاك بايوتك” الصيني لتطوير لقاح سيختبر على تسعة آلاف متطوع اعتباراً من تموز.

وفي برلين، قال وزير المال الألماني أولاف شولتس، إن ألمانيا في وضع يمكنها من تفادي موجة ثانية من فيروس كورونا، محذراً من أن غياب لقاح مضاد للفيروس، يعني أن التباعد الاجتماعي وإجراءات الفحص والتتبع أمر ضروري. وأضاف: “نحن نتعايش مع الفيروس وهو ما أصفه بأنه وضع طبيعي جديد. ولن يتغير إلا عندما يكون لدينا علاجات طبية جديدة وعندما يكون لدينا لقاح… ما لم يحصل ذلك، علينا تنظيم حياتنا لتجنب موجة ثانية”. وأكد أن فرص تجنب موجة ثانية من الفيروس في البلاد “كبيرة جداً”.

كورونا في بيجينغ

وأمس، أعلنت السلطات الصحية الصينية تسجيل سبع حالات إصابة جديدة بكورونا، بينها حالة انتقال محلي أولي للفيروس في بيجينغ منذ أسابيع.

وأفادت السلطات الصحية في بيجينغ، أن حالة الإصابة المحلية كانت لرجل يبلغ من العمر 52 سنة وصل بمفرده إلى عيادة تظهر عليه حمى متقطعة من دون ظهور أعراض أخرى. وأثبتت الفحوص إصابته بكورونا، وأمرت السلطات بعزل أفراد أسرته وإعادة تدابير مكافحة الفيروس في الحي الذي يقطنه. وقال الرجل إنه لم يغادر بيجينغ منذ أكثر من أسبوعين، كما أنه لم يكن على اتصال بأي شخص من خارج المدينة. وأعلنت السلطات أن الحالات الست الأخرى كانت لمواطنين صينين وصلوا من الخارج. وبذلك ارتفع مجموع الإصابات في الصين إلى 83 ألفاً و64 اصابة. ولم تسجل أي وفيات جديدة ليستقر عدد الوفيات عند 4634. وكانت الصين أعلنت الشهر الماضي الانتصار على كورونا التي ظهر فيها للمرة الأولى أواخر العام الماضي، قبل أن يتفشى في أوروبا ويتمدد إلى مختلف أنحاء العالم.