
جامعة سيدة اللويزة
أضاف إننا استشرفنا منذ عامين ملامح أزمة مقبلة، فما انتظرنا بل بادرنا منذ عام ٢٠١٧ إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الإحترازيّة التي سمحت لنا أن نواجه بمتانة أكثر أزمات هذه السنة المتتالية.
لكنَّ الأزمة الإقتصاديّة كانت لنا بالمرصاد، مع كلّ ما جلبته من صعوبات وتحدّيات لنا ولطلاّبنا ولأهلهم.
وفي الخريف الماضي، مع انتفاضة ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩، وقفت الجامعة كعادتها إلى جانب طلابها، فحاولنا التوفيق بين صون حقّ من يريد التظاهر، ومن يرغب في معاودة الدروس، فقدّمت جامعة سيّدة اللويزة آنذاك الدعم الأكاديميّ والمعنويّ والماليّ، من خلال تعديلات في المناهج، وخلق خليّة أزمة رافقت من تعثّر ماديّاً بسبب فقدانه أو أهله لعملهم. وترافقت الأزمةَ مع الوباء، فجاء الحجر المجتمعيّ وإقفال المؤسسّات والبلاد ما زاد الأزمة الماليّة والإقتصاديّة.
تابع، بالرغم من كلّ التحدّيات إنطلقنا في اختبار التعليم عن بعد لئلا يخسر طلاّبنا فصلهم، واستطعنا في فترة وجيزة بعد إعلان حالة التعبئة العامة، إطلاق البرنامج الأكاديميّ عن بُعد. ولأن جامعتنا هي جزء من هذا الوطن، ولأنّ الأزمة الماليّة وتحدّيات المصارف قد أثّرت على كلّ قطاعات المجتمع، لا سيّما التربويّة منها، كان لا بدّ من مجموعة من التدابير إتّخذناها لضمان ديمومة الجامعة واستمراريتها على المدى البعيد.
ولفت إلى صعوبة تحصيل الأقساط، وتأثير هذا الأمر على ميزانيّة الجامعة. ومع تفاقم الأزمة، وعدم قدرة الطلاّب على دفع مستحقّاتهم بسبب جائحة كورونا، كان لا بدّ من اقتطاع جزء من رواتب الأساتذة والموظفين، عبر معادلة تصاعديّة بحسب الشطور، لكي لا يتأثّر ذوو الدخل المنخفض.
وقال، لقد بدأنا منذ العام الماضي، قبل الأزمات كلّها، بتقييم حاجات الجامعة الضروريّة من قوى عاملة، بصورة منطقيّة وعلميّة، آخذين بالإعتبار حاجة كلّ كلّية وبرنامج لأساتذة متعاقدين، وبناءً على هذا التقييم إرتأينا ضرورة عدم التجديد لعدد من الأساتذة.
وختم قائلاً، “لا تزال 65% من مستحقّات الربيع غير مسدّدة، مّا يعرّض المؤسّسة لأخطار وتحدّيات.
نتوقّع، كما سائر مؤسّسات التعليم العاليّ تراجعاً كبيراً في مداخيل السنة المقبلة، لا نسمّيها خسارة، بل أمانة في أيدي طلابّنا وأهلهم، فنحن وأنتم عائلة تتضامن في مرحلة الصعوبات، لتبقى جامعتنا ثابتة، قويّة.