الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنسا تنذر بالخطر... على القيادات اللبنانية أن تستجمع إرادتها لإنقاذ بلادها

في إشارة خطيرة عبر وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان امام البرلمان الفرنسي «الجمعية الوطنية» ان الوضع في لبنان ينذر بالخطر في ظل وجود أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية وإنسانية تتفاقم الآن بفعل مخاطر جائحة فيروس كورونا».

وأضاف «الأزمة الاجتماعية المتفاقمة… تخاطر بزيادة احتمالات تفجر أعمال العنف»، مشيرا للعنف بين فصائل دينية في الآونة الأخيرة.

وتابع أنه يتعين على الحكومة تنفيذ إصلاحات حتى يتسنى للمجتمع الدولي مد يد المساعدة للبنان مشيرا إلى أنه سيزور لبنان قريبا لإبلاغ السلطات بذلك بشكل واضح.

وقال دبلوماسي غربي «ثمة خطر حقيقي أن يحدث انفجار» مضيفا أن ثلث مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ تشرين الأول الماضي عندما تفجرت احتجاجات على الطبقة السياسية وأدت إلى استقالة الحكومة.

وذكر مسؤول كبير مطلع على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي: «هم لا يتفاوضون على برنامج مع الصندوق»، مضيفاً: «لا يوجد توافق لبناني على التشخيص، لذا ما الذي يمكن ان يتفاوضوا عليه».

وقال ناصر سعيدي وزير الاقتصاد السابق وهو من قيادات مصرف لبنان المركزي سابقا عن المحادثات مع صندوق النقد الدولي إنها «بلغت طريقا مسدودا»، مشيراً إلى انه لا يعقل ان يشكك نواب فاشلون في خبرات صندوق النقد.

وتقول أغلب المصادر التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها إن الطبقة السياسية، التي يتكتل أفرادها وفق أسس طائفية وعائلية أبعد ما تكون عن الاتفاق على نهج مشترك، لا تزال تتشبث بمصالحها الخاصة بل أن الجدل بينها يصل إلى حد الاختلاف على ما إذا كان لبنان قد أفلس فعلا.

ويقول الدبلوماسي الغربي «إذا كان هذا الطريق (صندوق النقد) مغلقا فستغلق كل الطرق الأخرى. فهم بحاجة لتنفيذ إصلاحات حقيقية يمكن التحقق منها، كما يشترط الصندوق، حتى إذا لم تكن مثالية».

ويضيف «لن يتقدم بلد أوروبي أو عربي خليجي ولا أميركا بالطبع لإنقاذ لبنان. يجب على القيادات اللبنانية أن تستجمع إرادتها لإنقاذ بلادها».

وعقد الوفد اللبناني المفاوض برئاسة وزير المال غازي وزني اجتماعه السادس عشر مع الصندوق، بمشاركة حاكم مصرف لبنان وفريق من البنك المركزي. وتناول البحث اليوم كيفية مقاربة خسائر النظام المالي وضرورة تنفيذ الحكومة الاصلاحات المطلوبة بأسرع وقت، على ان تستكمل المشاورات الاسبوع المقبل.

ولم يخف مارتن سيريزولا رئيس وفد الصندوق (IMF) المفاوض مع لبنان امتعاضه من المراوحة في المرحلة الأولى بعد 6 أسابيع من بدء المفاوضات.

وبدا الوفد يتجه إلى إنهاء المفاوضات من جانب واحد، إذ نقل عن سيريزولا قوله: من غير الممكن الاستمرار على هذا النحو، نحن لا نلمس جدية في تنفيذ الخطة المالية، ولا جدية في الإصلاحات.. وبلا ذلك، نسأل ما معنى التفاوض..

وفي ظل استمرار التخبط في الارقام بين اعضاء الوفد اللبناني المفاوض لصندوق النقد حول خطة الحكومة الانقاذية، وغداة تسليمه تقرير اللجنة الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أكد رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان في مؤتمر صحافي، ان «اكثر من اشاعة اطلقت حتى لا نقول كذبة ولا يجوز السكوت عنها وآخرها انني استقلت، وها انا امامكم فلا أهرب من مسؤولياتي وانا من مدرسة وطنية لا تستقيل».

وقال: «لم نغلط في عملنا البرلماني والرقابي خلال 11 سنة ولن نغلط اليوم». وقال ان «وظيفة المجلس النيابي مناقشة الخطة الحكومية لانها ترسم مستقبل لبنان لاجيال قادمة وتغير الكثير من المعطيات المالية والاقتصادية». اضاف: «نفتخر باتهامنا بمناقشة الخطة مع اصحاب الشأن وهذا لا يعني اننا اخذنا طرفا معهم او تبنينا مواقفهم، والماكينة التي تقول عكس ذلك تقلل من ذكاء اللبنانيين».

واعلن انه «تبين فارق 26 ألف مليار بين ما تطرحه الحكومة وحقيقة أرقام القروض المتعثرة». وتابع «ما من دولة اقتطعت من سندات الخزينة بالعملة الوطنية لان الدولة تسدد بموجبها للمستشفيات والجيش والمتعهدين والضمان الاجتماعي، وشطبهم يعني شطب مستحقات هذه الشرائح». واشار الى ان «الاكتتاب بصندوق الاموال المنهوبة كمن يبيع المودع سمكا في البحر»، وقال: «أمنوا الصندوق قبل الاكتتاب فيه».

وغرد الرئيس سعد الحريري عبر «تويتر» «من موقع الاختلاف السياسي، اسجّل لرئيس لجنة المال والموازنة الزميل ابراهيم كنعان الجهد الذي قام به مع لجنة تقصي الحقائق واحييه على مؤتمره الصحافي تعبيراً ومضموناً». اضاف «خطوة اولى متقدمة على طريق اعادة التوازن لموقف لبنان التفاوضي واعادة الثقة بنية حقيقية للمحافظة على نظامنا الاقتصادي الحرّ وحفظ اموال المودعين.عسى ان يعطي المجلس النيابي اللبنانيين املا في كبح الخطابات الخرقاء والخطط العشوائية والتخبط الاهوج»!

والسؤال: هل الإصلاحات المفترض القيام بها، والتي يشترط حصولها صندوق النقد الدولي، مستعصية؟ وإذا كان الجواب بالايجاب، فلا بأس اعلنوا ذلك صراحة.. وغادروا المكان.. لنرى ماذا سيحدث..