الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قبل المساعدات... "الصندوق" يشترط على الحكومة أرقام موحدة حول خسائر الدولة

في انتظار تبلور أرقام موحّدة حول خسائر الدولة المالية، يشترط صندوق النقد الدولي على الحكومة والمعنيين تقديمها، لكي يعود الى طاولة المفاوضات معهم، ويُبنى على الشيء مقتضاه، يُنتظر ان يشهد هذا الاسبوع مزيداً من التطورات في ظلّ استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية على كل المستويات.

ويرجّح ان يشهد فصلاً جديداً من فصول المحاصصة في دفعة جديدة من التعيينات تتناول قطاع الكهرباء، وذلك بين القوى السياسية المشاركة في السلطة، والتي كانت ولا تزال لا تعير الاحتجاجات المتواصلة في الشارع الرافضة هذا النهج، الذي كان ولا يزال أحد أبرز أسباب الفساد والانهيار الذي اصاب البلاد.

يُنتظر ان تتركّز الجهود في الايام القليلة المقبلة على محاولة توحيد الارقام بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف، والاتفاق على مقاربات موحّدة للخروج بما يشبه الخطة الجديدة، تصلح للعودة بها الى طاولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وكانت المحادثات مع الصندوق قد عُلّقت مؤقتاً، في انتظار توحيد الأرقام، والبدء في بعض الخطوات الاصلاحية لإثبات حسن النية، وهو أمر يشترطه الصندوق لإستئناف التفاوض على برنامج مساعدات.

وفي هذه الاثناء، ستحاول الحكومة توجيه رسالة غير مباشرة الى صندوق النقد، من خلال التعيينات المقرّر ان تجريها في قطاع الكهرباء غداً، بما يعكس رغبتها في اجراء الاصلاحات اللازمة في هذا القطاع والمطلوبة من الصندوق وغيره من الجهات الدولية المانحة.

ولذلك، تتجّه الإنظار الى القصر الجمهوري غداً، حيث سيعقد مجلس الوزراء جلسة دسمة، يتضمن جدول اعمالها بنوداً حساسة، ستكون مؤشراً إلى الوجهة التي ستسلكها الحكومة في المرحلة المقبلة.

ومن البنود التي تشكّل اختباراً اضافياً لصدقية الحكومة وجدّيتها في تنفيذ إصلاحات حقيقية، عرض وزارة الطاقة والمياه تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء.

وابلغت مصادر وزارية الى «الجمهورية»، انّ انجاز التعيين غداً يتوقف على استكمال التفاهم حول الاسماء، «واذا لم يكتمل التفاهم في شأنها سيصار الى تأجيل البت بها حتى جلسة الخميس».

وشدّدت هذه المصادر على «ضرورة اعتماد الكفاية في اختيار أعضاء مجلس الإدارة لإعطاء الداخل والخارج إشارة الى انّ الحكومة جادة في تنفيذ الإصلاحات ومعالجة ملف الكهرباء، الذي يشكّل واحداً من أكبر مكامن النزف المالي». وأشارت إلى انّه «اذا كانت المحاصصة شراً لا بدّ منه في هذا النظام، فليتمّ على الاقل تلطيفها والتخفيف من وطأتها عبر اختيار الأفضل لدى الطوائف وقواها السياسية».