
فيروس كورونا
وقد اكتشف باحثون من الهند علاقة، بين متوسط درجة الحرارة في بلد ما وارتباطها بعدد حالات كوفيد-19. فوجدوا صلة هامة بين البلدان التي تعاني من درجات حرارة بيئية أبرد، وتفشي الفيروس على نطاق أوسع. وتشير هذه النتائج إلى أنّ المشاكل تلوح في الأفق أمام دول نصف الكرة الشمالية كونها تدخل فصل الشتاء في وقت لاحق من هذا العام. وبناء لذلك، قال الباحثون، أنّ فصل الصيف قد يوفّر أفضل منفذ لمكافحة الفيروس.
قام عالما الكيمياء الحيوية شاندي ماندال من الجامعة المركزية في راجستان ومهافير سينغ بانوار من جامعة باناراس الهندوسية بدراسة نشرت نتائجها الكاملة في مجلة الصحة العامة، قارنا خلالها متوسط درجات الحرارة وعدد حالات كوفيد-19 الناشطة في مختلف البلدان. وقد تمّ جمع البيانات من أواخر آذار إلى منتصف نيسان. ووجد الثنائي أنّ البلدان المتواجدة في خطوط عرض أعلى، أي التي تملك مناخات أبرد، كانت أكثر احتمالاً أن يكون لديها أعداد أكبر من حالات فيروس كورونا. وكنقيض لذلك، فإنّ حالات أقل بكثير حدثت في مناخات أدفأ أي تلك المتواجدة في أسفل خطوط العرض.
وكتب الباحثون:”كلّ هذه الملاحظات تشير إلى أنّ انخفاض درجة الحرارة قد يكون عاملاً خطراً لحالات كوفيد-19″، وأضافوا أنه حتى الآن، لم تتمكن الدراسة من شرح كيف أنّ بعض البلدان الباردة لديها حالات إصابة أعلى نسبياً بالفيروس التاجي.
“هل هو البرد فقط أم أنّ هناك عوامل إضافية؟’ يرى الباحثون أنّ العمل في المستقبل ينبغي أن ينظر إلى العوامل المرضية المشتركة، مثل العدد النسبي لكل بلد من حالات السرطان، والسكري، والتوتر الشديد والسمنة.
سابقاً، توقع الخبراء أنّ فصل الصيف قد يبطئ انتشار الفيروس التاجي- مستشهدين بفوائد إنتاج فيتامين D من ضوء الشمس للمساعدة على الاستجابة المناعية، مع زيادة الأشعة فوق البنفسجية التي يمكن أن تبطئ انتشار الأمراض التنفسية. وقال البروفيسور ماندال:” إنّ انتقال العديد من أنواع الفيروسات يعتمد على درجة حرارة الجو والرطوبة.”
وبالرغم من الحاجة إلى المزيد من التحليل، يمكننا أن نستنتج أنّ انخفاض درجة الحرارة هو عامل خطر لحالات كوفيد-19، وبأنّه يمكن لفصل الصيف أن يقلل من معدل انتقال العدوى.
لا تزال أعداد الإصابات بكورونا تسجل ارتفاعاً في مختلف دول العالم، في وقت ينكب فيه العلماء لتطوير لقاح يخرج البشرية من الكابوس الذي دخلت فيه مع اكتشاف اول حالة مصابة بالفيروس المستجد.