الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الأسد يتحسس رأسه.. الكشف عن لقاءات مكثفة للروس مع ممثلين عن "العلوية" تثير مخاوف النظام

في خطوة عدها مراقبون تدل في صراع بسط النفوذ بين الحلفاء السابقين، فقد أكدت مصادر مطلعة انعقاد عدة لقاءات بين ممثلين عن الطائفة العلوية مع مسؤولين روس خارج الأراضي السورية، وفق ما ذكر موقع “نيوز ري” الروسي.

 

وقد أثارت طبيعة هذه اللقاءات وتوقيتها مخاوف حقيقية لدى النظام في دمشق، والذي تتنازع كل من إيران وروسيا بسط سلطتهما عليه

 

وذكر الموقع في تقرير له أن الصحفي الروسي إيغور ينفاريوف أكد أن أحد المشاركين السوريين في هذه الاجتماعات كشف له عن تلقيه تهديدات من النظام السوري، عقب لقائه نظراءه الروس.

 

وأشار الموقع إلى أن التقارير تفيد بأن الدبلوماسيين الروس يتطلعون إلى عقد اجتماعات مع جميع الأطراف المتنازعة في سوريا، للتعرف على المواقف والرؤى المختلفة بشأن مستقبل البلاد، مع التمسك بمركزية الدولة وعدم تقسيم البلاد.

من ناحيته قال مستشار “حركة الشغل المدني” المحامي عيسى إبراهيم  إن عائلة الأسد تخشى فقدان مكانتها كممثل أوحد للطائفة العلوية.

وأكد إبراهيم -الذي تمت دعوته مؤخرا إلى اجتماع في مقر البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة في جنيف، لمناقشة مصير سوريا في المرحلة القادمة- أنه تلقى “تهديدات مباشرة” بالاغتيال من النظام في دمشق.

ويقول المحامي السوري إن بعض الأطراف في دمشق توعدته بالانتقام، بسبب ما اعتبره النظام تجاوزا “للخطوط الحمراء”، من خلال اتصالاته واجتماعاته مع المسؤولين الروس.

 

وأكد إبراهيم أن الجانب الروسي أصبح يشعر باستياء كبير من الشعور المتنامي داخل الطائفة العلوية، واعتقاد ممثليها بأن الروس يدافعون فقط عن نظام الأسد، وليس عن الشعب والدولة السورية ككيان.

وبحسب الموقع، فإن الضغوط التي تمارسها أجهزة السلطة على الطائفة العلوية، ولّدت بشكل طبيعي تيارا معارضا للرئيس من داخل طائفته، ومن غير المستبعد أن يزيد الوضع سوءا بعد الخلاف العلني بين الرئيس بشار الأسد وابن خاله رامي مخلوف الذي يخضع لضغوط كبيرة ويواجه تهما بالفساد.

 

من جانبه، يرى الصحفي “العلوي” بسام اليوسف أن الاجتماعات التي تعقدها روسيا مع فصائل المعارضة السورية تمهد الطريق لمفاوضات أوسع لتحديد ملامح مستقبل سوريا.

ويؤكد اليوسف أن الدبلوماسية الروسية تسعى حاليا لتسوية الخلافات بين مختلف أطياف المعارضة السورية، من أجل إطلاق العملية السياسية وضمان مشاركتها في التوصل إلى حل نهائي للأزمة القائمة في البلاد.

ويرى الموقع الروسي أن موقف موسكو من نظام بشار الأسد في ظل الوضع الراهن يكتنفه الكثير من الغموض، حيث أعلنت موسكو منذ فترة طويلة عن رغبتها في حدوث انتقال للسلطة في سوريا، لكن دون أن تقدم رؤية واضحة عن كيفية الانتقال.

واختتم الموقع بأن التهديدات التي يتعرض لها المشاركون في اجتماعات جنيف مع المسؤولين الروس من أبناء الطائفة العلوية، تدل على الأرجح على أن دمشق أدركت أن موسكو ترغب في إحداث تغيير حقيقي في تركيبة السلطة.

 

يذكر أنه وفي تقرير لصحيفة لوموند الفرنسة أواخر الشهر الماضي رأت فيه أيضاً أن التدهور الاقتصادي وعقوبات قيصر والـخلاف الأخير بين الأسد ومخلوف وممارسات الأسد الوحشـية أدى لانفجار الأقليات ضد الأسد، ومن بينها الأقلية الداعمة لنظام الحكم “العلوييين”.

وبحسب الصحيفة فقد بدأت الأقليات باكتشاف كذب النظام وفشله الأمر الذي دفعها للعودة إلى الشوارع للاحتجاج ضده.

وتقول الصحيفة بدأت الأقليات بالتظاهر ضد نظام الأسد وممارساته الوحشـية في البلاد مطالبةً بإسقاط رؤوسه ومحاسبة المجرمين.