
منسف أردني
وبسبب اجتياح كورونا وضرورة الحفاظ على إجراءات السلامة، ابتكر محمد طاهر داوود 49 عاماً من مدينة “جرش” التي يقطن بها شمال المملكة إلى قلب العاصمة الأردنية عمّان، وتحديداً في شارع الهاشمي قرب المدرج الروماني فكرة من شأنها تسهيل تناول المنسف دون الحاجة للجلوس، حيث اخترع فكرة “منسفنا بالكاسة” يتناولها عشاق المنسف سيرا على الأقدام بسعر أقل من دولار ونصف الدولار.
وبدأت الفكرة لدى داوود، بعدما افتتح فرعه المركزي في محافظة جرش منتصف شباط من بداية العام الجاري، بتقديم المنسف “بالكوب الورقي” والملعقة بطريقة بسيطة لاقت إقبالاً لافتاً، لينقل التجربة ذاتها إلى محل صغير في العاصمة استأجره من أحد التجار، ولم يمض سوى شهر ونيف على الافتتاح حتى بدأت محلات في الشارع ذاته، بتقليد الفكرة.
ويقول داوود لموقع سي ان ان عربية: “أنا شخص أحب المنسف كثيرا، ولم أكن أجد طريقة لأكله في الطريق وفي أي وقت، وخطر ببالي أنه إذا قُدم بكأس، فيصبح تناوله ممكناً..وهذا من باب العصرنة والتحديث فجاءت هذه الفكرة”.
ويعتقد داوود، أن عوامل جديدة أسهمت في افتتاح محل العاصمة، من بينها قواعد السلامة الصحية التي منعت من إقامة المآدب الكبيرة وطبخ المناسف، خاصة وأن صالات الأفراح والعزاء ماتزال مغلقة بسبب جائحة كورونا، فيما أشار إلى أن تسعيرة الوجبة، هي تسعيرة رمزية حددت بعناية.

“منسف بالكاسة”
ويمكن للزبون أن يطلب إضافة قطع لحم مع تحمّل زيادة طفيفة على السعّر، فيما وضع داوود يافطات بالانجليزية أيضا لجذب السياح لهذه الأكلة البدوية الأردنية، بعد أشهر من الإغلاق للمطاعم بسبب الجائحة.
وأضاف قائلا: “الناس تمر بظروف اقتصادية صعبة، وسعر الوجبة كان مدروسا، كما أنها تحتوي على كل مقومات أكلة المنسف الأردنية من لحم، ولبن جميد، وأرز، وخبز شراك، ومكسرات”.
وعن مواكبته لظروف جائحة كورونا قال:”صحياً أيضا مع الظروف الراهنة، فإنه أمر إيجابي وصحي”.
ويُطبخ المنسف بعدة طرق مع مكوّنه الأساسي من لبن جميد (لبن أغنام مجفف يمر بعدة مراحل قبل تشكيله على شكل كرات وتخزينه)، واللحم والأرز أو القمح المجروش مع خبز القمح، وتتباين مدن الأردن بمكونات صناعة الجميد، بين إضافات عشبية مجففة أو خلط أنواع عدة من اللبن.