
الدولية للتقرير عن الديمقراطية
وقالت في بيان اليوم: “لقد هال جميع اللبنانيين والعالم مشهد الدمار المرعب الناتج من انفجار بيروت في 4 آب، والذي أدى إلى سقوط أكثر من 170 ضحية وأكثر من 6 آلاف جريح وعددا من المفقودين، في ظل تقاعس الجهات العامة المعنية عن تحمل مسؤولياتها تجاه مسببات هذا الانفجار وتداعياته.
فقد اللبنانيون الثقة بدولتهم ومؤسساتها الدستورية التي كانت قد غابت عن حياتهم اليومية على مدى سنوات، والتي تغيبت مرة جديدة غداة الانفجار. أزمة الثقة هذه تطال أفرقاء الطبقة السياسية كافة، الذين يتحكمون بمفاصل السلطة وأجهزتها وإداراتها منذ 30 عاما. هم الذين يتحملون مسؤولية الكارثة الناتجة من الإهمال والفساد. اليوم، وبعد انقضاء المهلة المحددة لإعلان نتائج التحقيقات بالانفجار، لم تعرف أسماء المسؤولين عنه ولا حتى الظروف التي أدت إليه”.
على الصعيد المحلي، لم تطبق بلدية بيروت المخطط التوجيهي الشامل للمرونة والصلابة الحضرية الذي أقرته عام 2018 بدعم تقني ومادي من البنك الدولي. وقد غابت بلدية بيروت عن إغاثة المتضررين، على الرغم من ميزانيتها ومدخراتها الضخمة، ما يطرح التساؤلات حول فعالية عملها والنهج التي اتبعته في إدارة المشاريع، لاسيما تلك الممولة من الجهات المانحة.
في سياق متصل، لا زالت الحكومة اللبنانية ترتكب هي وبلدية بيروت جريمة بيئية بحق اللبنانيين وصحتهم وسلامتهم، عبر جمع الركام الملوث والمواد السامة من المناطق السكنية المتضررة لبيروت من دون فرزها أو معالجتها أو استدراك مخاطرها وفقا لمعايير الصحة والسلامة العامة”.
1.إطلاق مسار استعادة الدولة اللبنانية وإعادة بنائها من خلال إعادة بسط كامل سيادتها على أراضيها ومنشآتها وممتلكاتها؛ إضفاء حكم القانون وقيم حقوق الإنسان على المؤسسات الرسمية المركزية والبلدية؛ إقرار منظومة قانونية وإطار مؤسسي متكاملين يضمنان استقلالية القضاء وشفافيته، ويعززان أدوات المحاسبة والنزاهة؛ المضي قدما في اتجاه اللامركزية الإدارية الموسعة المنصوص عليها في اتفاق الطائف.
2.الإسراع في إجراء تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المتورطين مهما علا شأنهم ومهما كان انتماؤهم.
3.تحويل ملف التحقيقات والمتورطين إلى محكمة مدنية على أن تكون الجلسات والمحاكمات علنية، وإبعاده عن المحكمة العسكرية والقضاء العدلي ومنع السياسيين من التدخل في سير التحقيقات.
4.الحفاظ على حق المواطنين في التظاهر والتعبير عن رأيهم ومحاسبة كل من يحرض ويعتدي عليهم.
5.الإسراع في رفع حال الطوارئ العسكرية التي أقرها المجلس النيابي، والتي قد تمس الحريات الأساسية وحقوق المواطنين.
6.إعادة النظر جذريا في طريقة إعداد خطط إدارة الكوارث وتنفيذها على الصعيدين المركزي والبلدي، وتحويل هذه الخطط إلى أدوات مرجعية وعملية قابلة للتطبيق، بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية.
7.إدارة ملف النفايات الخطرة الناتجة من الركام وفرزها بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى تشكيل غرفة علميات مؤلفة من خبراء وأكاديميين اللبنانيين لفحص نوعية الهواء والماء والتربة، تلافيا لكارثة صحية أكبر.
8.التزام أعلى معايير الشفافية والنزاهة في إدارة المرحلة ما بعد الكارثة ونشر جميع المعلومات والبيانات المتعلقة بها عبر جميع الوسائل الإلكترونية والإعلامية المتاحة”.