الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وأخيراً .. ستسطع الحقيقة من لاهاي

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : ان بقينا على هذا المنوال من التراخي والاستلشاء واللامسؤولية، فلن يتأخّر الفيروس ‏الخبيث في ان يطرق باب كل بيت، وأيّ ندم ينفع بعد ذلك؟

الوباء يتفشّى اكثر فأكثر، وها هو يحصد المئات يوميًّا، والتحذيرات تأتي من كل حدب ‏وصوب وتنذر بأنّه يقترب، او هو اقترب فعلاً من ان يشكّل تسونامي وبائياً، ويصبح خارج ‏السيطرة نهائياً إن لم تُعتمد الإجراءات الوقائية الكابحة لانتشاره المريع. اما الأخطر من ‏الوباء نفسه، هو المواطن اللبناني الممعن في فقدانه الحسّ بالمسؤولية، ويرتكب عن ‏سابق تصوّر وتصميم واهمال ومكابرة وجهل وغباء، الجريمة الكبرى بحق نفسه وابنائه ‏وعائلته، من دون ان يدرك بأنه يمهّد الطريق لفيروس “كورونا” للفتك بكلّ المجتمع ‏اللبناني‎.‎
‎ ‎
السكوت على هذه الجريمة، لم يعد جائزاً على الاطلاق، فالبلد المخنوق أصلاً، بأزمات في ‏كلّ مفاصله الاقتصادية والمالية لم تبق لديه ولو نسبة ضئيلة من القدرة على النهوض، ‏ناهيك عن آثار الكارثة التي احدثها انفجار “نيترات الموت” في مرفأ بيروت، التي اضافت ‏الى اهتراء الوضع اللبناني اهتراء اكبر واشدّ. وبالتالي امام هذا الواقع الاسود، صار لا بدّ ‏من وسيلة رادعة، أقلّها إعلان حالة الطوارئ الصحيّة الجديّة، والصارمة والالزاميّة، أسوة ‏بدول العالم، حتى ولو اقتضى “أحكاماً عرفية” بحق المكابرين، تحجز الناس في بيوتهم ‏وتمنع تجولهم، وتفرض عليهم عدم الاختلاط ولو بالقوة‎.‎
‎ ‎
ليس في هذا الطرح اعتداء على الحرّيات، بل هو امام ما وصل اليه الوضع، يشكّل السبيل ‏الأوحد والمتبقّي لحماية البلد واهله من الاندثار والسقوط النهائي امام الوباء الخبيث‎.‎