الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حظ سان جيرمان من حظ نيمار... هل يقوده إلى لقب أوروبي أول؟

ارتبط حظ باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في المواسم الأخيرة بحظ مهاجمة، نيمار حتى قبل وصول البرازيلي إلى ملعب “بارك دي برانس” في صفقة قياسية من برشلونة الإسباني عام 2017، وإذا حافظ على تألقه الذي أظهره في الآونة الأخيرة قد يقود فريقه الى اللقب القاري الأول في تاريخه على حساب بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في نهائي الاحد.

عن 28 عاماً، يطمح نيمار لرفع الكأس ذات الاذنين الكبيرتين للمرة الثانية في مسيرته، بعد خمسة أعوام على لقبه الاول مع برشلونة.

وإذا نجح في لعب دور محوري لقيادة سان جيرمان الى لقب أول بعدما بلغ النادي المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه، في وقت يغيب فيه بطل المسابقة خمس مرات البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد خروج فريقه جوفنتوس الايطالي من ثمن النهائي، والارجنتيني ليونيل ميسي الذي خرج مع فريقه برشلونة مذلولا من ربع النهائي بخسارة 2-8 امام بايرن ميونيخ، ستكون الفرصة متاحة امام البرازيلي للإظهار أنه افضل لاعب في العالم هذا الموسم حتى ولو انه لن يكافأ بجائزة الكرة الذهبية مع نهايته.

قد يكون ذلك توقيتا مثاليا ايضا لموقع البث التدفقي “نتفليكس”، الذي يعمل على وثائقي لموسم نيمار مع بطل فرنسا، وفق ما أفادت تقارير صحافية برازيلية.

وفي حال لمع بريق نيمار في النهائي في العاصمة البرتغالية لشبونة، قد يبرر رغبة سان جيرمان بالحصول على خدماته بصفقة قياسية عام 2017 من برشلونة بلغت 222 مليون أورو، لا سيما بعد نحس لازمه في المسابقة القارية في اول موسمين اضافة الى اضطرابات بشأن رغبته في الرحيل عن نادي العاصمة الفرنسية إلى برشلونة.

عندما وصل الى باريس في حزيران 2017، كان سان جيرمان لا يزال تحت صدمة الخروج من دوري ابطال اوروبا امام برشلونة بقيادة نيمار نفسه قبل بضعة اشهر.

بعد أن تقدم سان جيرمان برباعية نظيفة على ارضه في ذهاب الدور ثمن النهائي، دخل الى كامب نو مرشحا بقوة لبلوغ ربع النهائي، الا ان ثلاثة اهداف لبرشلونة بعد الدقيقة 88، اثنان منها لنيمار، منحت الفوز للنادي الكاتالوني بنتيجة تاريخية 6-1 ليخرج سان جيرمان مصدوما.

ولم تكن المرة الاولى التي يسقط فيها “بي اس جي” امام موهبة البرازيلي، فعندما التقى الطرفان في ربع نهائي العام 2015، سجل الهدف الاول ليقود برشلونة الى فوز 3-1 في فرنسا قبل ان يسجل هدفي الاياب في الفوز بنتيجة 2-صفر ليمضي برشلونة قدما ويحرز اللقب في النهائي على حساب جوفنتوس.

حظ سيئ

الا ان اول موسمين لنيمار في ملعب “بارك دي برانس” سادتهما أحداث درامية لم يكن يتمناها.

لاعبٌ موهوب أمضى أياما جميلة في برشلونة، الا انه رغب في الرحيل من ظل ميسي وإثبات مكانته الفردية، الا انه لم يبد مرتاحا في محيطه الجديد.

فمع حلول صيف العام 2019، ظهرت على العلن رغبته في الرحيل وأن انتقاله من الاساس كان خطأ ربما، حيث كثرت الاحاديث عن إمكانية عودته الى كامب نو الا ان الصفقة لم تنجح.

في المسابقة القارية، تعرض لكسر في مشط قدمه ليغيب عن اياب ثمن النهائي امام ريال مدريد الاسباني عام 2018 ويفشل فريقه في تعويض الخسارة ذهابا ثم تكرر السيناريو المحبط في 2019 بإصابة أخرى في المشط وغاب عن لقاءي مانشستر يونايتد الانكليزي في الدور ذاته حيث خرج سان جيرمان من البطولة بسبب قاعدة الاهداف المسجلة خارج الديار.

انتصر الفريق الفرنسي بثنائية نظيفة ذهابا في ملعب “اولد ترافورد” وكان مرشحا فوق العادة لبلوغ ربع النهائي، لا سيما في ظل الغيابات الكثيرة في صفوف يونايتد بسبب الايقاف او الاصابات، الا ان ركلة جزاء في الدقائق القاتلة من ماركوس راشفورد منحت يونايتد فوزا 3-1 وسط صدمة نيمار على مقاعد البلدلاء، قبل أن يهين الحكم عبر حسابه في “إنستغرام” ما أدى الى ايقافه ثلاث مباريات.

عاد الى المنافسات القارية في التعادل 2-2 امام ريال مدريد في دور المجموعات في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، حيث عادت الامور الى طبيعتها مع ناديه.

الآن بات نيمار شخصا محوريا ونقطة ارتكاز في سان جيرمان، حيث يبدو سعيداً، لا سيما الى جانب الموهبة الرائعة كيليان مبابي.

ويقول الدولي الفرنسي (21 عاما) الفائز بكأس العالم 2018 في روسيا مع منتخب بلاده “نمضي اوقاتا ممتعة سويا خارج الملعب. لقد أصبحنا صديقين سريعا”.

وتابع: “نحترم بعضنا البعض ونستمتع سويا. كما بتنا نركز أقل على أنفسنا الآن وأكثر قلقا على اللاعبين الآخرين من حولنا، لأننا ندرك أننا بحاجة الى الجميع كي نتمكن من الفوز. لا يمكننا نحن الاثنان تحقيق ذلك وحيدين”.

سجل نيمار في المبارتين امام بوروسيا دورتموند الالماني في ثمن النهائي حيث بكى بعد التأهل، كما قدم مباراة كبيرة امام اتالانتا الايطالي في ربع النهائي واختير رجل المباراة، رغم انه لم يسجل حيث تأهل باريس بشق النفس بهدفين في الدقيقة 90 وآخر في الوقت البدل عن ضائع (2-1)، كما ولعب مباراة كبيرة امام لايبزيغ الالماني في نصف النهائي.

وسيأمل سان جيرمان ان يكون قد خبأ نيمار هدفه المقبل للمباراة النهائية هو الذي سجل 70 هدفا في 84 مباراة معه في جميع المسابقات منذ وصوله في 2017.

وقال مواطنه المدافع والقائد تياغو سيلفا “آمل في أن يساعده الله للتسجيل الاحد ويساعدنا على الفوز”.