الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التحرش والاغتصاب الجنسي في إيران تحت المجهر... "أبطاله" مشاهير ومسرحه الأماكن العامة والأضرحة الدينية!

عادت “ظاهرة” التحرش والاغتصاب الجنسي في ايران الى الواجهة، مع خروج ضحايا عن صمتهم، ناقلين تجاربهم الى موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، من خلال تغريدات مرفقة بهاشتاغ #اغتصاب.

اشتعل موقع “تويتر” في إيران، بعدما تحدث ناشطون، فتيات وشبان، عن تجاربهم الخاصة مع التحرش الجنسي والاغتصاب.
موقع “راديو فردا” ذكر ان مسرح التحرش والاغتصاب كان الاماكن العامة والأضرحة الدينية، والمغتصبون والمتحرشون هم عدد من المشاهير ورجال الشرطة، لا بل لم يسلم الرجال حتى من هذه الجرائم، حيث عرض عدد منهم تجاربهم المريرة خلال خدمتهم العسكرية الإجبارية وذلك من قبل رؤسائهم أو جنود معهم في الجيش.

صوّب الناشطون في تغريداتهم على شخصية مشهورة وقع ضحيتها اشخاص كثر، لا بل ذكرت طالبات تعرضهن للاغتصاب من قبل معلمة، في حين اشارت صحافية الى تعرضها للتحرش من قبل رسام مشهور، قبل 14 عامًا، خلال اجتماع عمل في مكتبه وأنها “في الوقت الحالي لا ترى سببًا للاستمرار في إخفاء الموضوع”، وقالت الصحافية في الشؤون الثقافية “كل هذه السنوات التزمت الصمت خوفًا من الذين سيقولون إنه ليس لديك دليل يثبت ادعاءك أو ممن لا يقبلون حقيقة أنه متحرش رغم علمه وفنه”.

كما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، مؤخرًا، ببلاغات ضد ناشط في مجال السياحة، اتهم بـ”التحرش” بعدد من الفتيات الجامعيات واغتصابهن. حيث عرضت الناشطات على “تويتر”، خلال الأيام الأخيرة، روايات عن تعرضهن للتحرش والاغتصاب عبر دعوة الفتيات إلى بيته وتنويمهن من خلال شرب الخمر “الملوث” بالحبوب المنومة.

حركة “أنا أيضا” وصلت الى إيران حيث اشار الموقع الإخباري المحافظ المعتدل فارارو انه تمت “تسمية أشخاص معروفين ومن المحتمل أن يتم تسمية المزيد. دعونا نرى إلى أين ستؤدي هذه القصص وما إذا كان المتهم سيحاكم أم لا”.

التحرش والاغتصاب الجنسي في ايران ليس جديدا فقد سبق ان نشرت صحيفة الغارديان موضوعا بعنوان “كيف تزايد التحرش الجنسي في إيران بسبب الحجاب؟”، سنة 2015 بحسب ما نقلته حينها ” بي بي سي ‘.حيث تحدث الموضوع عن تزايد ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء والفتيات في إيران، وفشل الحجاب في توفير الحماية الكافية لهن، وقدمت الصحيفة مجموعة شهادات لفتيات وسيدات يتعرضن للتحرش بشكل مستمر.

ونقلت الصحيفة عن فتاة قولها إن التحرش هو الواقع اليومي في حياة أغلب الفتيات الإيرانيات، موضحة أن التحرش ليس نوعا من الغزل، لكنه أقرب إلى نوع من الصيد. واضافت إن العاصمة طهران بشوارعها تتحول إلى ساحة صيد، يتم استخدام أسلحة من نوع العبارات والكلمات أو النظرات والإشارات والصافرات، وشرحت بعض المتحدثات كيفية تتبعهن من قبل بعض الشباب عبر الشوارع مع إطلاق الصافرات، أو كيف يقوم الشاب بالنظر إليهن أثناء مرورهن بالقرب منه، ويقوم بتقبيل الهواء بصوت مرتفع. واوضحت الصحيفة إن هذه الممارسات لاتقتصر على الفتيات أصحاب المظهر الغربي أو الأكثر تحررا، لكنه يشمل فتيات كثيرات يرتدين الحجاب والمانتو أو الشادور “رداء تقليدي إيراني”.

وبعدها بثلاث سنوات كتب المرشد الأعلى علي خامنئي، أن الحجاب كان طريقة الإسلام لحل “كارثة الاعتداءات الجنسية التي لا حصر لها على النساء الغربيات – بما في ذلك الحوادث التي أدت إلى حملة # أنا_أيضا”.

وبدلا من توقيف المجرمين ومعاقبتهم، حمّلت المؤسسة الدينية النساء مسؤولية ارتفاع جرائم التحرش والاغتصاب، واتهمتهن أنهن يقمن بإغراء الرجال، مشيرة إلى أن “وصمة العار” التي تلحق الناجيات من الاعتداء الجنسي أجبرت العديد من النساء على التزام الصمت بشأن تجاربهن، بحسب ما ذكره الموقع الإيراني المعارض “راديو فردا”، لا بل ان المحاكم الإيرانية تعاقب النساء في حالة دفاعهن عن أنفسهن ضد جرائم الاغتصاب، فقد سبق ان أعدمت إيران ريحانة جباري، البالغة من العمر 26 عامًا، لقتل مهاجمها سنة 2014 وهو عميل سابق بوزارة المخابرات، على الرغم من النداءات العالمية لقضيتها، وفي كانون الاول 2019، تم شنق امرأة أخرى لقتل مهاجمها في الأحواز.