
سد النهضة
اختتمت دول السودان ومصر وإثيوبيا الجمعة، جولة مفاوضات جديدة حول “سد النهضة”، من دون التوافق على مسودة اتفاق يفترض تقديمها لرئاسة الاتحاد الإفريقي. جاء ذلك في بيان لوزارة الري والموارد المائية السودانية.
وقال وزير الريّ السوداني ياسر عباس في بيان صدر في ختام جلسة مفاوضات عُقدت عبر الفيديو برعاية الاتّحاد الأفريقي، وضمّت إليه نظيريه الأثيوبي والمصري وخبراء ومراقبين أفارقة وأوروبيين وأميركيين، إنّه “بعد تقييم دقيق لتطوّر المفاوضات ومراجعة عمل فرق الخبراء على مدى الأيّام الماضية، بدا واضحاً تعثّر مسيرة دمج المسوّدات الثلاث” المقترحة من الأطراف المعنيّين بهدف الخروج بمسوّدة اتّفاق واحدة.
وقال البيان: “توافقت الدول الثلاث على اختتام جولة المفاوضات الحالية من دون التوافق على مسودة الاتفاق المدمجة المفترض تقديمها لرئاسة الاتحاد الإفريقي بتاريخ اليوم 28 آب، كما سيُترك الخيار لكل دولة من الدول الثلاث في مخاطبة رئاسة الاتحاد بشكل منفرد”.
وشدّد الوزير السوداني على أنّ “التوصّل لاتّفاق يحتاج إلى إرادة سياسيّة”، معتبراً أنّ “استمرار المفاوضات بصيغتها الحاليّة لن يقود إلى تحقيق نتائج عملية”.
وأضاف أن السودان شارك في الجلسة، “على الرغم من تحفظاته عليها بالنظر إلى أن للدول الثلاث تجارب لا تزال حاضرة في تبني هذه الصيغة في تقريب وجهات النظر و”أنّ الخرطوم تعتبر أنّ “المفاوضات هي الطريق الوحيد للتوصّل لاتّفاق وستكون مستعدّة لاستئناف المفاوضات في أي وقت بعد التواصل مع رئاسة الاتّحاد الأفريقي”
وقدم خبراء الدول الثلاث تقريراً عن أعمال اللجان في محاولة الخروج بمسودة اتفاق موحد من المسودة المدمجة لمقترحات الاتفاقيات المقدمة من بلدانهم.
وتعتبر أديس أبابا سدّ النهضة الذي بدأت ببنائه على النيل الأزرق في 2011 خطوة أساسية لنموّها الاقتصادي، في حين تخشى الخرطوم والقاهرة من أنّ السدّ الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 145 متراً وسيكون عند إنجازه الأكبر في أفريقيا، قد يحدّ من حصّتهما من مياه النيل.
وأكمل البيان: “سيطلع وزير الري وسائل الإعلام مساء السبت في مؤتمر صحفي، على موقف السودان من التطورات في ملف التفاوض بشأن ملء سد النهضة وتشغيله والمشاريع المستقبلية على النيل الأزرق”.
وأضافت الوزارة: “بعد نقاش مطول بشأن المفاوضات خلال الفترة القادمة، جرى التوافق على إرسال كل دولة منفردة خطاباً إلى رئيس جنوب إفريقيا يتضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة من المفاوضات”.