الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تخفيف للإجراءات.. وملايين لأهالي موتى شرط ربطهم بـ"كورونا"!!

مع تزايد نسبة الأعداد بشكل مفاجئ وملحوظ خلال الفترة الأخيرة، عادت حكومة التصريف الأعمال إلا رفع حالة الجهوزية والتشدد بالإغلاق العام، مما أدى لإطلاق صرخة الحياة من قبل  أصحاب المؤسسات التجرية والمصالح الخاصة، لضرورة تخفيف إجراءات التعبئة والبحث عن حلول صحية أكثر جدوى، تضمن صحة المجتمع وسلامة اقتصاده.

ومع دخول الإجراءات النخفيفية حيز التنفيذ، أصدرت خلية متابعة أزمة «كورونا» في قضاء طرابلس النشرة اليومية التي تضمنت أعداد الحالات الإيجابية في القضاء، حيث تم تسجيل 81 حالة إيجابية توزعت على 61 إصابة في مدينة طرابلس، و16 حالة في منطقة الميناء، و4 حالات في البداوي. ودعت الخلية إلى «التشدد في تطبيق الإجراءات الوقائية».

وأعلن مستشفى طرابلس الحكومي، أن عدد المرضى المصابين بفيروس «كورونا» الموجودين داخل المستشفى للمتابعة بلغ 27 حالة، فيما بلغ عدد الحالات الحرجة داخل المستشفى 9 حالات.

وأفادت وزارة الصحة العامة باستكمال نتائج فحوصات PCR لرحلات وصلت إلى بيروت وأُجريت في المطار بتاريخ 25 أغسطس (آب) الجاري، وأظهرت النتائج وجود ثلاث حالات إيجابية.

من ناحية أخرى تحدثت صحيفة الجمهورية عن شائعات تسود بين اللبنانيين عن تقديم عدد من المستشفيات إغراءات مالية لأهالي المتوفيّن فيها مقابل ادعائهم أنّ مرضاهم توفوا بفيروس كورونا. إذ يعرض القيّمون في عدد من مستشفيات البقاع على أهل الفقيد وقبل تسلّيمهم جثّته، مبلغاً من المال يبدأ من 5 ملايين ويصل إلى 20 مليون ليرة، وذلك لقاء تصريحهم أنّ فقيدهم توفي جرّاء إصابته بجائحة كورونا.

وهذه الظاهرة التي تكرّرت مع أكثر من عائلة في بعض المستشفيات، طرحت علامات إستفهام كثيرة حول صحّة أرقام الوفيّات بوباء كورونا، التي تصدرها وزارة الصحة يوميّا، فتأتي مرتفعة حيناً ومنخفضة أحياناً أخرى، ما ترك إلتباساً لدى اللّبنانيين.

 

في المبدأ، تواجه وزارة الصحة انتشار فيروس كورونا من خلال القرض الذي حصلت عليه من منظمة الصحة العالمية، وعمدت من خلاله الى تجهيز عدد من المستشفيات الحكومية، وفق خطّة وضعتها لهذه الغاية. كذلك تغطي الوزارة كلفة علاج مرضى كورونا في المستشفيات الخاصة، الّا أنّها لم تحدّد سقفاً مالياً لهذه الخطوة، في إعتبار أنّ المرض حديث وتكاليف معالجته لم تقدّر أو تحدّد بعد.

ووفق الرواية، يستغل بعض المستشفيات تغطية وزارة الصحة الكاملة لمرضى الكورونا، فتعمد الى تسجيل عدد من حالات الوفاة تحت هذه الخانة، لأنّ حالات العلاج للأمراض الاخرى تخضع لسقوف محدّدة، لا تصل الى مئة في المئة سوى للذين تتخطّى اعمارهم الـ 64 سنة وهم غير مسجلين في الصناديق الضامنة وتعاونية موظفي الدولة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. في حين أنّ الفئات الأخرى ما دون الـ 64 سنة تتكفل بفاتورتها الاستشفائية الصناديق الأخرى. أمّا في ما يخصّ مرضى الكورونا، ومهما كانت أعمارهم، فتتكفّل الوزارة بمصاريفهم الإستشفائية مئة في المئة.

ويذكر أن مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور  “فراس الأبيض” كان قد انتقد تخفيف إجراءات الإغلاق وقال: “لم يكن موفقاً تزامُن قيام السلطات بتخفيف إجراءات الإغلاق الجزئي مع اليوم الذي أعلن فيه لبنان عن أكبر عدد من الحالات الجديدة المصابة بفيروس (كورونا) منذ بداية الوباء. لم يكن هناك تبرير رسمي للقرار، رغم أنه من الواضح أن أهداف الإغلاق لم تتحقق بعد”.

وتابع الأبيض: “بغضّ النظر عن الأسباب لهذا القرار، فإن تخفيف إجراءات الإغلاق الجزئي مبكراً قبل تحقيق أي نتائج ملموسة قد جعل من أخذ أي إجراءات مماثلة أو غير شعبية في المستقبل أكثر صعوبة”.

كما أدى عدم الوضوح بشأن عدد أسرّة المستشفيات لمرضى «كورونا» إلى مزيد من تآكل ثقة الجمهور. ومع ازدياد الطلب على أسرّة وحدة العناية المركزة، يتساءل الناس عن سبب عدم توفر المزيد من الأسرّة علماً بأن الأسرّة في القطاع العام قد زادت بشكل ملحوظ.