
الليرة السورية أمام الدولار
مع تقلبات الدولار في الأسابيع الماضية والاضطراب في أسعار الذهب عالميا، يبدو أن ذلك انعكس إيجاباً ولو بشي بسيط على سعر صرف الليرتين اللبنانية والسورية،
فعلى مستوى الليرة اللبنانية، يبدو أن الأجواء السياسية المرافقة لزيارة ماكرون أدت إلى استقرار نسبي بسعر الصرف ليصل إلى مستوى 7000 ليرة لبنانية.
أما على صعيد الليرة السورية فقد انعكس انخفاض قيمة الدولار على المستوى العالمي، على أدائها لتحقق ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المئة أما الدولار.
وسجلت الليرة السورية 2220 مقابل الدولار في السوق السوداء بدمشق صباح الثلاثاء، بينما أغلقت مساء الاثنين على سعر 2240، وفي حلب بلغ سعر الليرة 2195، بينما واصلت تحقيق أفضل أسعارها في إدلب بواقع 2170 مقابل الدولار.
لكن هذا التحسن بقي قاصراً على الدولار الذي شهد انخفاضاً جديداً في الأسواق العالمية، بينما حافظت الليرة على سعر الصرف مقابل اليورو (نحو 2660) أما مقابل العملة التركية، فقد شهدت الليرة السورية انخفاضاً جديداً لتبلغ 305 ليرات.
وبقيت مؤشرات تداول الليرة مقابل سلة العملات الأجنبية من دون أثر على السوق المحلية، حيث حافظت أسعار السلع والمواد في مختلف المناطق السورية على ثباتها منذ بداية آب/أغسطس، مع الانخفاض الذي سجلته الليرة بداية ذلك الشهر، عقب التحسن الواضح الذي طرأ عليها في تموز/يوليو حين بلغت 1970 مقابل الدولار.
ولكن يبقى التساؤل قائماً فيما إن كان تحسن سعر صرف الليرة السورية قد يؤدي إلى كبح جماح جنون الاسعار في المواد الغذائية وغيرها؟
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تحافظ الليرة السورية على قيمتها الحالية في سوق الصرف، مع استمرار الأوضاع العسكرية والسياسية مستقرة، خاصة مع بدأ الدوريات العسكرية المشتركة بين الجانبين الروسي والتركي، وكذكل التطورات المرافقة لانتخابات الرئاسة الأمريكية.