
قصر سرسق التراثي بعد الانفجار
أدى انفجار مرفأ بيروت العنبر 12 إلى أضرار مادية جسيمة وبالغة لا سيما في الأبنية التراثية والتي تعد واجهة بيروت الأثرية، وأفادت معلومات بأنه سيتم هدم الأبنية، الأمر الذي شغل الرأي العام لأيام طويلة على اعتبار أن تلك الأبنية لها أهمية كبيرة وتحفظ تاريخ بيروت، وقام العديد من النشطاء بالضغط لعدم هدمها أو الاقتراب منها وذلك لأجل ترميمها وإعادة هيكلتها كما كانت سابقا.
وفي هذا الصدد، دعا وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى، خلال الاجتماع الدوري مع لجنة الابنية التراثية، بحضور المدير العام للاثار المهندس سركيس الخوري وأعضاء اللجنة الى “استنفار كافة الأفرقاء والأطراف المشاركين في أعمال تأهيل المباني المتضررة من كارثة انفجار المرفأ بغية الإسراع في عمليات إنقاذ الابنية التراثية قبيل بدء موسم الشتاء”.
وأكد “دعم وزارة الثقافة لكل الجهات أو الجمعيات المحلية أو الدولية التي تعمل بصورة ايجابية للمساعدة بشرط اشراف الوزارة ومتابعتها تقنيا للتأكد من مطابقة الأعمال للمعايير والمواصفات المطلوبة في عمليات ترميم الابنية التراثية المعتمدة عالميا”.
وأعلن مرتضى إصداره “قرارا بإعادة كل الابنية التراثية التي تعرضت للضرر أو الهدم جراء الانفجار الى ما كانت عليه سابقا وفق خصائصها وميزاتها التراثية العمرانية، للحفاظ على واجهة بيروت ونسيج بيروت الاجتماعي بشكل أساسي ونسيج بيروت العمراني والثقافي لتبقى بيروت حاضنة لأبنائها وأهلها ولكل اللبنانيين”.
واطلع على “تقرير سير الأعمال وتقدمها الأسبوعي متضمنا كافة المعطيات والمعلومات حول أوضاع هذه الأبنية، حيث أشار التقرير الى أن هناك حاليا 28 مبنى قيد التدعيم من قبل المديرية العامة للآثار بمساعدة 15 شركة متبرعة في عمليات التدعيم والترميم لمنع هذه الابنية من الانهيار”.
وأشاد مرتضى “بأهمية التعاون المستمر مع غرفة الطوارىء التي تم انشاؤها للحصول على المعلومات المطلوبة وطلب المساعدة وتقديم الدعم والتي تتولى مهام التنسيق بين مختلف الاطراف والجهات المشاركة في عمليات التأهيل”.