الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جمعية مقربة من حزب الله.. توقيف أربعة مسؤولين من مركز الزهراء في فرنسا

قامت الشرطة الفرنسية اليوم بتوقيف مسؤولين يتبعون لمركز الزهراء في فرنسا على ذمة التحقيق، في غراند سانت (شمال)، وذلك للاشتباه في كونهم لا يزالون يمارسون نشاطات في جمعية الزهراء الشيعية المنحلة في فرنسا.

وفتح مكتب المدعي العام في دانكرك تحقيقا في سبتمبر 2019 في “مشاركة في جمعية تم حلها أو المحافظة عليها”.

وقالت النيابة إن المسؤولين الأربعة السابقين الذين اعتقلوا، أمس الثلاثاء، واصلوا على ما يبدو “نشاطات مثل خطب ولقاءات دعوية” في الموقع أو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكانت السلطات حلت هذه الجمعية في مارس 2019.

ودان وزير الداخلية آنذاك، كريستوف كاستانير، نشاطاتها “التي تضفي شرعية بانتظام على الجهاد المسلح”.

كما أشارت محكمة ليل الإدارية إلى “الدعاية التي تهدف إلى تمجيد الكفاح المسلح وإثارة الكراهية والعنف من خلال نقل رسائل معادية للسامية، ما يمكن أن يؤدي إلى خطر ارتكاب أعمال إرهابية”.

واستهدف مقر الزهراء في غراند سانت في الثاني من أكتوبر 2018 بعملية لمكافحة الإرهاب. أدت عمليات التفتيش الإداري إلى اكتشاف أسلحة نارية تمت حيازتها بطريقة غير مشروعة.

“مركز الزهراء” مقرب من إيران وحزب الله اللبناني

وكان موقع “فرانس24” قد نقل عن الصحيفة الأسبوعية الفرنسية “لكسبراس” بأن الجمعية قد نظمت في يوليو/تموز 2008 محاضرة حضرها الفكاهي الفرنسي المثير للجدل “ديودوني” ورئيس “حزب مسلمي فرنسا” محمد الأطرش. وفي آب/أغسطس من نفس السنة حسب “لو جورنال دي ديمانش” استقبل “مركز الزهراء” كيمي سيبا وهو متطرف وكانت حركته “تريبو كا” قد فككت في 2006 بسبب “التحريض على الكراهية العرقية” و”معاداة السامية”. وتقول صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية نقلا عن الباحث رومان كاييه المتخصص في الحركات الجهادية أن “مركز الزهراء” هو “منظمة إسلامية، مقربة من إيران، القوة الشيعية الرئيسية، ومن حزب الله اللبناني”.

وفي مايو/آيار 2016، نشر المركز مقالا يندد بـ”المجموعة الإرهابية التي يديرها من نصب نفسه خليفة، أبو بكر البغدادي، منذ 29 حزيران/يونيو 2014″ في إشارة إلى قائد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ووصفته بـ مشروع نازي اشتراكي-صهيوني”. حسب البلدية غراند سانت، لا يشارك هذا المركز “لا من قريب ولا من بعيد” في مساعدة المهاجرين ولا في الاجتماعات المنتظمة بين الجمعيات والمسؤولين المحليين، رغم أن المركز يشير في موقعه الإلكتروني إلى أنه يقدم مكان “استقبال ذي طابع اجتماعي وعائلي وديني”.

وتؤكد إحدى ساكنات المنطقة بعد أن طلبت التحفظ على هويتها في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية “إنها مجموعة منغلقة كثيرا، فلا نعرف ما الذي يجري في الداخل وغالبا ما يوجد حراس في المدخل” وقالت إن المركز يملك “محلات تجارية في وسط المدينة”.

وبفرنسا أكبر جالية مسلمة في أوروبا، وهي لا تزال في حالة تأهب قصوى بعد هجمات شهدتها في السنوات الأخيرة قتل فيها متطرفون إسلاميون ومهاجمون يستلهمون فكر جماعات إرهابية مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” أكثر من 300 شخص.