
المفوضية الأوروبية
أعلن رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، أن “الحوار مع تركيا مشروط بوقفها الأعمال أحادية الجانب”، كلام ميشيل جاء في مؤتمر صحفي بعد اليوم الأول من أعمال القمة الأوروبي الذي استمر إلى ما بعد منتصف ليل أمس.
وحددت القمة الأوروبية شهر ديسمبر لمراجعة استراتيجية الحوار والحزم مع أنقرة. كما أكد زعماء الاتحاد، بعد نقاشات مكثفة، على وجوب سحب أنقره سفنها من مياه قبرص أسوة بانسحابها من مياه اليونان، وإذا لم تفعل، فإن خيار العقوبات سيكون الوحيد المتوفر.
كما أوضح أن “القمة الأوروبية حددت ديسمبر أفقاً لمراجعة مختلف المقاربات بشأن تركيا”. وتابع: “ندعم مقاربة الحوار في نطاق الاحترام المطلق للمبادئ والقيم الأوروبية”، لافتاً: “اتفقنا حول استراتيجية ازدواجية الحوار والحزم”.
إلى ذلك، أضاف: “ندعم استئناف مسار حل أزمة انقسام قبرص تحت إشراف الأمم المتحدة”.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي قد يفرض عقوبات على أنقرة إذا تواصلت “الاستفزازات والضغوط” التركية في شرق البحر المتوسط.
وأضافت في مؤتمر صحافي: “نريد علاقة إيجابية وبناءة مع تركيا، وهذا سيكون أيضاً في مصلحة أنقرة كثيراً”.
إلى ذلك تابعت: “لكن (هذه العلاقة) لن تنجح إلا إذا توقفت الاستفزازات والضغوط، لذلك نتوقع أن تمتنع تركيا من الآن فصاعداً عن الإجراءات أحادية الجانب. وفي حالة تكرار مثل هذه الأفعال من قبل أنقرة فسوف يستخدم الاتحاد الأوروبي كل الوسائل والخيارات المتاحة له”.
أنقرة وناغورنو كاراباخ
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي ندد بتدخل مرتزقة في النزاع في منطقة ناغورنو كاراباخ، أنه سيتصل بنظيره التركي رجب طيب أردوغان ليطالبه بـ”تفسيرات”، داعياً حلف شمال الأطلسي إلى مواجهة تصرفات أنقرة العضو في الحلف.
كما قال خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: “لقد تم تجاوز خط أحمر. أقول إن هذا غير مقبول، وأدعو جميع الشركاء في الناتو إلى أن يُواجهوا سلوك دولة عضو في الحلف”.
يذكر أن الاشتباكات التي اندلعت في ناغورنو كاراباخ منذ الأحد الماضي، أضيفت إلى حزمة الخلافات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، من التنقيب في المتوسط إلى الملف الليبي والمهاجرين وغيرها.
وقد احتدم الخلاف بين تركيا وعدة دول أوروبية بشكل كبير منذ العاشر من أغسطس بعد أن أرسلت أنقرة سفينة التنقيب أوروك ريس إلى شرق المتوسط.