الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأزم الأوضاع في ناغورنو كاراباخ.. وموسكو تستقبل وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان

دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وزيري خارجية كل من أرمينيا وأذربيجان المنخرطتين في معارك دموية في ناغورنو كاراباخ، إلى موسكو، اليوم الجمعة، لإجراء مفاوضات.

وقال الكرملين مساء أمس أن “رئيس روسيا يدعو إلى إنهاء القتال في ناغورنو كاراباخ لأسباب إنسانية، بهدف تبادل جثث القتلى والسجناء”، موضحًا أن بوتين أجرى مباحثات مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

استمر تبادل القصف بين قوات أرمينيا وأذربيجان في ناغورنو كاراباخ، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، وطال مرتين في بضع ساعات كاتدرائية تحمل رمزية كبيرة، في إشارة سلبية تسبق أول اجتماع وساطة دولية حول هذا النزاع في جنيف.

وفي شوشة الواقعة على مسافة 15 كلم جنوب ستيباناكرت، طاول القصف مرتين كاتدرائية تحمل رمزية تاريخية كبيرة. وفي حين لم يخلف القصف الأول ضحايا، أصيب في الثاني صحافيون روس ومحليون، يحمل أحدهم جراحا بالغة.

وقالت الحكومة الأرمينية إن الصحافيين توجهوا للمكان “لمعاينة مخلفات الهجوم في الصباح”، مشيرة إلى أن أحدهم “بصدد الخضوع لعملية”.

 

بدوره، نفى الجيش الأذربيجاني قصف الموقع، مؤكداً أنه لا يستهدف “المباني والمعالم التاريخية والثقافية، وخاصة الدينية”.

واتهمت أذربيجان في المقابل القوات الأرمينية بـ”استهداف مناطق مأهولة” في أراضيها. وأكدت باكو مقتل مدنيين اثنين في عمليات القصف هذه، لكن استبعد عدد من السكان فكرة النزوح متشبثين بموقفهم منذ بداية الأعمال العدائية.

وتأتي عمليات القصف في حين يفترض أن يلتقي أطراف مجموعة ميسنك التي تضم روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، بوزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيرموف في جنيف.

 

وبلغت الحصيلة الرسمية للمعارك منذ 27 سبتمبر 300 إلى 400 قتيل بينهم 50 مدنيا، لكن هذه الأعداد لا تزال جزئية إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية، كما يؤكد كل من الطرفين أنه كبد الآخر آلاف القتلى في صفوف جنوده.

ويثير تجدد القتال مخاوف في الخارج من “تدويل” النزاع في منطقة تتداخل فيها مصالح روسيا وتركيا وإيران والغرب، لا سيما أن باكو تحظى بدعم تركي فيما ترتبط موسكو بمعاهدة عسكرية مع يريفان.

وحذر بوتين الذي يلعب دور الحكم في المنطقة بأنه في حال امتدت المعارك إلى خارج كاراباخ لتطال أرمينيا، فإن موسكو ستفي بـ”التزاماتها” بموجب تحالفها العسكري مع يريفان.