الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في الذكرى الـ37 على تفجير ثكنة المارينز ... بصمة إرهاب "حزب الله" في كل مكان

37 عاما على تفجير ثكنة المارينز في بيروت تحديدا في 23 تشرين الأول من عام 1983، وأودى الانفجار بحياة 241 قتيلا. حيث وصف رونالد ريغن رئيس الولايات المتحدة آنذاك الانفجار بأنه “عمل حقير”، ما استدعى من البوارج الأميركية المتواجدة ضمن “قوات حفظ السلام الدولية” خلال الحرب الأهلية اللبنانية إلى مغادرة المياه الإقليمية اللبنانية. وتصنف هذه العملية من أخطر العمليات التي استهدفت مقرا أميركيا بعد واقعة 11 سبتمير.

ومع اقتراب دخول الانفجار الذي نظمه “حزب الله” الإرهابي في عقده الرابع، أحيت السفارة الأميركية في لبنان، اليوم الجمعة، ذكرى تفجير ثكنة المارينز في بيروت، موجهة التحية إلى العسكريين الأميركيين الذين قضوا في التفجير.

​ونشرت السفارة، عبر حسابها في موقع “تويتر”، فيديو توثيقي للعملية مع الإحاطة بألم أهالي الضحايا، الذين قتلوا على يد الإرهابيين.

“حزب الله” الميليشيا العابرة للدول، وأفعى إيران في الشرق الأوسط، وأداتها الأحقر في لبنان والعراق واليمن وسوريا. وجه الإرهاب الاول وأساسه ومستقبله، وهو الاسم الذي يقترن بأي عمل إرهابي وتبييض الأموال أو المخدرات في لبنان والعالم.

وجاء في التقرير المفصل الذي نشره موقع “الحرة”عن هذا اليوم الذي يحفر في الذاكرة الاميركية ولا يزال يشكل أثرا بالغا لدى الاميركيين. ماذا حصل؟ من المسؤول ؟ من خطط ومن نفذ ؟ …

ماذا حصل؟
في 23 أكتوبر 1983، شنّ حزب الله هجوماً إرهابيا على ثكنة المارينز في بيروت، وفي ذلك اليوم قام انتحاري يدعى إسماعيل عسكري، وهو إيراني ينتمي للحرس الثوري بتفجير شاحنة تحت المبنى المكون من أربعة طوابق الذي يضم ثكنات مشاة البحرية الأميركية، مفجّراً 12000 رطل من مادة “تي إن تي”، ما حوّل المبنى إلى أنقاض وقتل 220 من مشاة البحرية و 18 بحاراً وثلاثة جنود، بحسب موقع الخارجية الأميركية.

وقبل ذلك بأشهر معدودة، قام انتحاري آخر بتفجير شاحنة “بيك أب” محملة بـ ألفي رطل من مادة “تي إن تي”، في 18 أبريل 1983، بالقرب من واجهة السفارة الأميركية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصاً، من بينهم 17 أميركياً.

وفي ذات الفترة، استهدف تفجير آخر مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأميركية.

كما اتُهم القائد العسكري في “حزب الله” عماد مغنية بالمسؤولية عن استهداف السفارة الأميركية ومقري المارينز والجنود الفرنسيين في بيروت عام 1983، وقيل إنّه خطط لتفجير مقر قوات المارينز وراقب الاعتداء عبر المنظار من على سطح مبنى مجاور، بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق المتوسط.

كما اتهم أنه قاد العمليات ما جعله في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتحدة وفرنسا حينها.

وقتل مغنية في فبراير 2008 عبر عبوة ناسفة زرعت تحت في سيارته خلال زيارة له إلى دمشق، وكان حينها قائد الجناح العسكري لحزب الله وعضو في مجلس الشورى.

صورة لمبنى السفارة الأميركية الذي تحول إلى أنقاض مصدرها موقع الخارجية الأميركية

صورة لمبنى السفارة الأميركية الذي تحول إلى أنقاض مصدرها موقع الخارجية الأميركية

وقال الرئيس الأميركي حينها رونالد ريغان عن الهجوم أنه “عمل حقير” ، وتعهد بالحفاظ على قوة عسكرية في لبنان.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي كاسبار واينبرغر، أنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة اتجاه لبنان

وأدان قاضي فيدرالي أميركي، جماعة حزب الله، في تنفيذ الهجوم بأمر من الحكومة الإيرانية، للسماح بالحكم لأسر الضحايا بمقاضاة إيران، وذلك في 30 مايو 2003.

وقال الملحق السابق للجيش الأميركي في بيروت الذي حقق في التفجير، فريد هوف، إنّ “هجوم 23 أكتوبر كان الأكثر دموية من بين ثلاثة تفجيرات انتحارية ضد الجيش ومواقع أميركية في بيروت على مدى ستة عشر شهراً، ما يمثل نقطة تحول في المشاركة الأميركية في المنطقة”، بحسب موقع “ذا نيويوركز” الأميركي.

وعلى إثر ذلك، انسحبت “قوات حفظ السلام الدولية”من لبنان عام 1984.

هذه العمليات الإرهابية لاستهداف المصالح الأميركية تذكر بما يحصل في العراق عبر استهداف محيط السفارة في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد من قصف وإطلاق صواريخ في الفترة الأخيرة.

وفي مشهد لا يختلف كثيراً، أعلنت الولايات المتحدة خططاً لخفض عدد القوات الأميركية في العراق من 5200 إلى 3000. وفي أواخر سبتمبر 2020، هدد وزير الخارجية مايك بومبيو بغلق السفارة الأميركية بالكامل في بغداد إذا استمرت الهجمات التي تشنها الميليشيات الإيرانية على سفارتها في المنطقة الخضراء.

وسبق للمحلل في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، ماكس بوت، أنّ ربط المشهدين اللبناني والعراقي قائلاً “تحاول إيران تحويل بغداد إلى بيروت أخرى، حيث تسمح بحكم حكومة موالية للغرب نظرياً بينما تمارس الميليشيات، الموالية لها، القوة الحقيقية”.

وأضاف بوت أنّه “في لبنان، هذه القوة هي حزب الله. أما في العراق فهذه القوة هي ميليشيات مثل كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق”، بحسب ما نقله عنه موقع مجلس العلاقات الخارجية، وهو معهد أبحاث مستقل مقره نيويورك.

    المصدر :
  • الحرة
  • صوت بيروت إنترناشونال