
محمد جواد ظريف
بعنجهية مصطنعة وفوقية غير منطقية بالنسبة لدولة أقل الوصف فيها أنها تموت ققرا من شدة فساد استشرى في مفاصل نظام يحكم بسطوة السلاح ويبث في قلب عاصمته الرعب من خلال اعتقال المعارضين وتصفيتهم بأكثر الطرق وحشية، ورغم ذلك أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده لن تعيد التفاوض على الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في حال فوز المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن.
وأشار ظريف في مقابلة مع قناة ”سي بي إس“ الأمريكية، مساء الاثنين: ”إذا أردنا إعادة التفاوض على الاتفاق النووي؛ لكنا فعلنا ذلك قبل أربع سنوات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب“.
وكان ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مايو/أيار 2018 وقام بإعادة العقوبات على إيران.
وأضاف ظريف: ”يمكننا إيجاد طريقة لإعادة الانخراط، لكن إعادة الانخراط لا تعني إعادة التفاوض، بل تعني إعادة الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات“.
وتابع رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني: ”لقد أضرت العقوبات بإيران، لكنها لم تُحدث نوع التغيير السياسي الذي تريده الولايات المتحدة ورئيسها ترامب“.
واعتبر ظريف أن ”ما يهم إيران سلوك الولايات المتحدة وليس وعود وشعارات المرشحين للانتخابات الرئاسية“، مبيناً: ”ما يهمنا هو كيف يتصرف البيت الأبيض بعد الانتخابات، وليس الوعود أو الشعارات“.
وتابع: ”إذا قررت الولايات المتحدة وقف سلوكها المدمر ضد إيران، فسيكون الوضع مختلفًا بغض النظر عمن يتمركز في البيت الأبيض“.
ورغم تصريحات ظريف المتكبرة، إلا أن كل المؤشرات تؤكد على رغبة إيران الملحة بفوز جو بايدن آملة بتخفيف العقوبات التي استنزفت إيران على مدى سنوات بسبب نشاطها الإرهابي حول العالم، وكأن العقوبات الأميركية تمثل ترامب “شخصيا”، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على قصور في الرؤية الإيرانية للإدارة الأميركية التي لا تتمثل بشخص الرئيس فقط، كما في إيران.