
أحد سكان مدينة القدس
فعلت وزارة الداخلية الإسرائيلية الأسبوع الماضي، بنداً في قانون الجنسية يسمح لأي مقيم في إسرائيل بين 18 و21 عاماً، لا يحمل أي جنسية، بالحصول عليها في عملية معجلة، دون اجتياز امتحان عبري أو أداء يمين الولاء، ودون الحاجة لموافقة وزير الداخلية ، حسب ما كشفته صحيفة ”هارتز“ الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة في مقال افتتاحي بعنوان ”الجنسية في القدس الشرقية“، إن تفعيل البند جاء بعد ضغوط كبيرة من المحاكم، ما يسمح لحوالي 20 ألف فلسطيني من سكان القدس الحصول على الجنسية على وجه السرعة، كما سيتمكن حوالي 7 آلاف شخص آخر من القيام بذلك كل عام.
ووصفت الصحيفة منح الجنسية لسكان القدس الشرقية بأنه تحد لأي شخص يؤمن بحل الدولتين، فإذا حصل جزء كبير من سكان القدس الشرقية على الجنسية الإسرائيلية، فلن يكون من الممكن تقسيم المدينة، بين دولتين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا ينبغي على الشباب الفلسطيني أن يدفع ثمن انتظار تحقيق حل الدولتين، حيث من حقهم التمتع بالحقوق الكاملة والمساواة الآن.
وأشارت إلى أنه في كل مرة يحصل فيها فلسطيني على الجنسية، وما يترتب عليها من حقوق شخصية وسياسية، يتقلص الظلم الذي يعيشه البقية بقدر طفيف، ولذلك يجب على سلطة السكان والهجرة أن تتصرف دون تباطؤ لمنح الجنسية الكاملة لكل فلسطيني في القدس الشرقية يرغب في الحصول عليها.
ومع ضم القدس الشرقية في عام 1967، اتخذت إسرائيل قرار ضم الأرض بالكامل دون الشعب الذي يعيش عليها، مما أدى إلى نشوء حالة تشبه الفصل العنصري، حيث لا يعتبر 40% من سكان العاصمة الإسرائيلية من مواطنيها، وفق مقال الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن العذر الذي استخدمه صانعو القرار آنذاك كان أن الفلسطينيين أنفسهم لا يريدون الجنسية الإسرائيلية الكاملة، وأنهم يستطيعون الحصول عليها إذا رغبوا في ذلك، ولكن عندما يئس الفلسطينيون من عملية السعي الدبلوماسية للسلام وطلبوا الجنسية، لم تمنحهم إياها إسرائيل.
ووضعت هيئة السكان والهجرة عقبات متعددة ومتنوعة في طريق أي شخص يقدم طلبا للحصول على الجنسية الإسرائيلية، مما أعاق منح الجنسية بالجملة للفلسطينيين الذين يعيشون في القدس، لكن تفعيل بند الجنسية سالف الذكر سيزيل ذلك العائق.