
الفقر في ايران
قال عضو لجنة الزراعة بالبرلمان الايراني رحمت الله نوروزي السبت، إن هناك نحو 25 مليون نسمة من سكان إيران لا يمكنهم شراء اللحوم، مبيناً أن العمال والموظفين والمتقاعدين من بين هذه الفئات.
وأضاف نوروزي، في حديث نقله موقع ”الأخبار العاجلة“ الإيراني، أن ”ستة أعشار من المجتمع، أي أكثر من 25 مليون شخص، لا يستطيعون شراء اللحوم، ومن بينهم فئات العمال والموظفين والمتقاعدين“.
وبحسب مركز الأبحاث التابع للبرلمان الإيراني، انخفض استهلاك اللحوم الحمراء في 2019 بين الطبقة الوسطى بأكثر من 30 % مقارنة بعام 2016.
من جانبه، قال علي أصغر ملكي، رئيس اتحاد تجار لحوم الضأن الإيراني، إن ”الاستهلاك القياسي للفرد من اللحوم في جميع أنحاء العالم هو 12 إلى 12.5 كغم سنويًا، الذي كان سابقًا هو نفس نصيب الفرد من استهلاك اللحوم في إيران، لكن بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للناس، بلغ استهلاك الفرد من اللحوم في إيران 8 كيلوغرامات في السنة“.
كما أعلن معهد التغذية وبحوث الصناعات الغذائية أن العديد من العائلات في إيران خفضت أو تخلصت بشكل كبير من اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض ومنتجات الألبان من موائدها.
وأشار المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، الثلاثاء الماضي، إلى ”انخفاض المعروض من النقد الأجنبي اللازم للسلع الأساسية“ باعتباره السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار.
ويقول الاقتصاديون إنه في العام الماضي، إلى جانب العقوبات المتزايدة، وتراجع عائدات النفط، وتقلبات أسعار الصرف، والارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، قللت السلع من القوة الشرائية للعديد من الأسر الإيرانية ووسعت خط الفقر في إيران.
وتم الإعلان عن أرقام مختلفة حول خط الفقر المطلق في إيران، حيث قالت الحكومة في أيلول الماضي، إن خط الفقر هو 100 مليون ريال، وفي حال كان هذا الرقم صحيحاً فقد تضاعف خط الفقر المطلق منذ 2016، بحسب الخبير الاقتصادي الإيراني المعارض للحكومة، حسين راغفر، حيث كان خط الفقر المطلق في 2016 حوالي 40 مليون ريال إيراني.
كما أفاد مركز الأبحاث البرلمانية العام الماضي بأن حوالي 23 إلى 40 في المائة من سكان إيران يعيشون في خطر الفقر، ووفقًا لتوقعات البرلمان الحالي، ينبغي تغطية حوالي 60 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي سكان البلاد، من خلال خطة معيشة الأسرة، ما يعني أنهم فقراء ويحتاجون لمساعدات مالية.
في الوقت الذي يركز فيه النظام الايراني على تمويل ميليشاته في المنطقة، تشير بعض التقارير إلى أن معدلات الفقر أعلى مما تكشف عنه الحكومة وبعض المسؤولين فيها، وذلك بحسب “ارم نيوز”.