
الإقفال العام يدخل يومه الأول
دخل لبنان في يومه الأول الإقفال العام بعدما ارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل جنوني نتيجة الاستهتار من المواطنين.
وارتفاع أعداد المصابين بشكل يفوق قدرة القطاع الصحي على تحمله، حيث يمنع التجول في الشوارع، في وقت أغلقت معظم الإدارات الرسمية والمرافق العامة والخاصة في البلاد.
ويختبر اللبنانيون مفهوم “الخروج عن السيطرة” بكل معانيه ومن كافة الجوانب، فبالإضافة إلى امتلاء الأسرة المخصصة للعناية المركزة في المستشفيات ودخول القيمين عليها مرحلة الاستنسابية والانتقاء في اختيار المرضى الأكثر حاجة للعلاج، سجلت البلاد، الأربعاء، أعلى عدد وفيات بسبب المرض في يوم واحد، حيث توفي 35 شخصا من جراء إصابتهم بكورونا، بحسب وزارة الصحة، إضافة إلى 4988 إصابة جديدة رفعت العدد التراكمي للمصابين إلى نحو 228000 مصاباً.
يتفاوت الالتزام بالإقفال الشامل بين منطقة وأخرى في لبنان، وبين شارع وآخر في بيروت. فبينما رصد موقع “الحرة” في جولة على الشوارع الرئيسية للمدينة، التزاماً مقبولاً، ترجم شبه انعدام لحركة السير في معظم الشوارع كانت مداخل العاصمة ولاسيما الشمالية تشهد ازدحاماً على أحد حواجز قوى الأمن الداخلي، المخصصة لمراقبة التزام المواطنين ومحاسبة المخالفين، في حين لعبت الأحوال الجوية دوراً أساسياً في رفع نسبة الالتزام، إذ يواجه لبنان منخفضاً جوياً شديداً تدنت معه درجات الحرارة وسط هطول أمطار غزيرة وثلوج.
كذلك سجل مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ازدحاما في بعض الأحياء الشعبية من المدينة، لاسيما في أسواق الخضار والمواد الغذائية التي سمح لها أن تفتح أبوابها لمدة محددة خلال النهار، حيث اضطرت القوى الأمنية في بعض المناطق كما هو الحال في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، إلى التدخل لفض الازدحام وإغلاق الأسواق.
وتنتشر القوات الأمنية على الطرقات وتقيم حواجز للتأكد من التزام المواطنين، وتتلقى التبليغات المتعلقة بالتجمعات كذلك تراقب المحال التجارية والمؤسسات التي تخالف قرار الإغلاق بالتعاون مع الجيش اللبناني وشرطة البلديات، ضمن خطة أمنية خاصة بالأيام الـ10 للإغلاق، التي ستمتد حتى 25 الشهر الجاري.