
أوضحت مصادر مطلعة لـ”اللواء” على اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أنه جرى في خلاله تقييم معركة فجر الجرود ودرس الخطوات اللاحقة، ولا سيما عسكريا لمرحلة ما بعد تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من الارهابيين، واصفة النقاش الذي دار بالجيد.
وقالت المصادر إن الاجتماع توقف عند سلسلة مسائل تتصل بالإطاحة بهذه المعركة وخطة عمل المرحلة المقبلة، وفي هذا السياق، أفادت أن قائد الجيش العماد جوزف عون قدم تقريرا مفصلا عن العملية العسكرية التي جرت وصولا الى التفاوض، عارضًا للصعوبات التي واجهها العسكريون ولا سيما مشكلة الألغام التي زرعت ما قد استدعى العمل على فتح طرقات جديدة، وهو ما قد اطال مرحلة الحسم العسكري، فيما تولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم شرح مسألة التفاوض.
وكشفت أن نقاشا موسعا دار حول الحاجة إلى تجهيزات جديدة للجيش في ضوء الإجراءات التي ستتخذ لاحقا، ومنها موضوع جهوزية الجيش للتمركز على طول مساحة الـ300 كيلومتر مربع التي جرى تحريرها في الأراضي اللبنانية، ومعظم هذه المساحة ذات طبيعة وعرة ولا سيما في فصل الشتاء، الأمر الذي يستدعي إجراءات معينة، وبينها على سبيل المثال بناء ابراج على غرار الابراج التي بناها البريطانيون في الداخل لحماية العسكريين.
وأوضحت أنه تمّ الطلب من قيادة الجيش وضع تقرير شامل عن الحاجات للمباشرة بوضع هذه الانشاءات أو التجهيزات قبل فصل الشتاء ولا فإن هناك استحالة لذلك أثناء هذا الفصل.
وقالت إن هناك حاجة ايضا لتعزيز فوج الحدود البرية بالعتاد والعناصر الأمر الذي سيكون مناط تقديره لقيادة الجيش.
ولفتت المصادر ايضا إلى أنه تمّ الطلب إلى جميع الأجهزة الأمنية وضع خطط مرحلية في ما خص الكلفة والأهداف، وذلك في معرض الحديث عن زيادة عديد القوى الأمنية على ان هذه الخطط منها ما هو قصير ومنها ما هو متوسط الأمد وكل ذلك يعود إلى تقدير المؤسسات الأمنية.
وكشفت أن رئيس الجمهورية طلب من قيادة الجيش وضع خطة تتعلق بتكثيف الجهود لضبط التهريب بعدما أصبحت المنطقة المحررة مضبوطة ويتمركز فيها الجيش اللبناني، معلنة ان ذلك سيتم بالتنسيق مع مديرية الجمارك.
ولفتت المصادر المطلعة إلى أن المجتمعين تناولوا موضوع الأمن في البقاع والحاجة إلى منع أي تسلل بقصد القيام بأي تفجير أمني، مشيرة إلى وجود استدارة لمعالجة هذا الموضوع وضبط الأراضي الواسعة في المنطقة والتي ينشر الجيش فيها.
اما ملف أوضاع المخيمات فسيكون في طلب متابعة المدير العام للأمن العام مع الجهات المعنية بالتنسيق مع قيادة الجيش.
وفي ما خص التحقيق بشأن احداث عرسال 2014، فأكدت المصادر ان وزير العدل سليم جريصاتي دُعي للحضور لهذه الغاية، معلنة ان تشديدا برز على عدم توجيه اي اتهام سياسي أو وجود غايات شخصية وراءه، لافتة إلى ان اجراء التحقيق ضروري لاراحة قلوب أهالي الشهداء مثلما قال الرئيس عون واستخلاص العبر.
وقالت إن المجتمعين أكدوا على أهمية وقف الاتهامات المجانية وإنهاء الجدل حول الموضوع وسحبه بالتالي من النقاش السياسي والتركيز على التحقيق القضائي.
وذكرت أن الرئيس عون بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة طلب اجراء التحقيق، وان وزير العدل المكلف بالموضوع سيتابعه مع القضاء العسكري، مؤكدة ان الوزير جريصاتي كان واضحا في قوله ان التحقيق سيتناول العناصر الجرمية لتفادي أي اتهام سياسي.
وعلم من المصادر ذاتها ان النقاش تناول ما طرح مؤخرا عبر وسائل الإعلام من اعمال انتقامية لمقتل العسكريين الشهداء، فكان تأكيد على أهمية معالجة ما جرى لأن المضي في ترويج هذا الكلام يُعيد البلاد إلى أجواء غير سليمة، وأوضحت انه في ظل مناقشة هذا الكلام، اثير التهديد لمسؤولين سابقين بالقتل ولذلك سيطلب من وسائل الإعلام الكف عن الاضاءة على هذا الأمر واحترام مشاعر النّاس، وقالت ان المطلب واضح هو اجراء التحقيق من دون أي تجنٍ، متحدثة عن اقتناء الأجهزة الأمنية لارشيف واقراص مدمجة وافلام تتيح بملاحقة كل من تورط في خطف العسكريين أو وفّر الحماية لعملية الخطف.
المصدر اللواء