الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد مئتي عام على هزيمة نابليون ... روسيا وفرنسا تدفنان رفات جنودهما

سيتم دفن رفات جنود روس وفرنسيين سقطوا خلال الانسحاب الرهيب لنابليون بونابرت في 1812 من روسيا، اليوم السبت، بالقرب من ساحة المعركة في فيازما في لحظة تصالح فرنسية روسية.

وفي الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون، ستدفن رفات 126 جنديًا كان قد عثر عليها في حفرة جماعية بين سمولنسك وموسكو، في 8 نعوش، بحضور أحفاد لكبار القادة العسكريين الروس والفرنسيين حينذاك.

وهؤلاء هم 120 جنديًا و 3 نساء – كن يتبعن الجنود لبيعهم مواد غذائية – و3 فتية – من قارعي الطبول على الأرجح – سقطوا على هامش أو خلال معركة فيازما، في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1812، بعد أسبوعين من بدء الانسحاب الذي بلغ ذروته بعد فترة وجيزة وكان مرعبًا مع عبور بيريزينا الذي سقط خلاله عدد كبير من القتلى.

وبينما تتواجه روسيا مع الغرب بشأن العديد من القضايا، يمثل الاحتفال المتوقع، اليوم السبت، لحظة وحدة رمزية.

وسيتم دفن الروس أو الفرنسيين معًا على وقع طلقات المدفعية، وأمام نحو 100 رجل يرتدون البزات العسكرية لذلك العصر.

وقالت يوليا خيتروفو (74 عامًا) وهي من أحفاد القائد في جيش القيصر ميخائيل كونزوف إن“الموت يجعل الجميع متساوين، جميعهم في قبر واحد“.

أما الأمير يواكيم مورا الذي يتحدر من أبناء الماريشال الشهير في عصر نابليون وسيحضر المراسم، فأكد أنه“متأثر جدًا بحضور هذه المراسم التي تشكل رمزًا للاحترام المتبادل“.

بين 30 و39 عامًا

يرحب بيار مالينوفسكي رئيس مؤسسة تطوير المبادرات التاريخية الفرنسية الروسية التي تقف وراء هذا الحدث، بحضور هؤلاء“الأحفاد المباشرين للفاعلين الرئيسين في النزاع“ لإحياء ذكرى هؤلاء الجنود الذين قادهم أسلافهم“.

وكان فريق من علماء الآثار الروس والفرنسيين عثر على الرفات في 2019 جنوب غرب مدينة فيازما التي يبلغ عدد سكانها 52 ألف نسمة. وقبل حوالي 10 سنوات تم اكتشاف موقع هذه الرفات للمرة الأولى بواسطة حفارة في موقع بناء.

واعتقد هواة التاريخ المحلي في البداية أن الأمر يتعلق بإحدى المقابر الجماعية العديدة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية والمنتشرة غرب روسيا.

وأخيرًا أكد تقرير خبير من الأكاديمية الروسية للعلوم أن الرفات تعود لضحايا لحملة نابليون تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا، على حد قول عالمة الأنثروبولوجيا ”تاتيانا تشيفيدتشيكوفا“ لوكالة فرانس برس.

وأوضح ألكسندر خوخلوف رئيس فريق علماء الآثار أن وجود الأزرار المعدنية على الزي الرسمي سمح بالتأكد من أن بعض القتلى كانوا ”ينتمون إلى الفوجين الـ 30 و55 للمشاة، والفوج الرابع والعشرين الخفيف لجيش نابليون“.

وهذه الحفرة الجماعية ليست بالتأكيد الأخيرة الموجودة على طريق حملة روسيا التي سقط فيها مئات الآلاف من القتلى، بحسب “إرم نيوز”.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP