الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جينات "نياندرتال البدائي" قد تكون السبب لتغلب البعض على كورونا بشكل أفضل!

لا يزال اللغز المحيّر لدرجة التعافي من عدوى فيروس كورونا، يبحث عن إجابة علمية دقيقة، تفسر إصابة البعض بمرة ثانية وثالثة بـ”كوفيد-19″، بينما يتماثل آخرون للشفاء بشكل أفضل من غيرهم.

ولكن يبدو أن مفتاح اللغز هذه المرة يعود لآلاف السنين، أي إلى عصر إنسان نياندرتال البدائي!

حيث توصلت دراسة طبية حديثة إلى أن الأشخاص الذين نجوا من “كوفيد-19” بأعراض خفيفة أو حتى بدون أعراض، قد يكون ذلك بفضل أسلافهم البدائيين، أي إنسان نياندرتال، حسب تقرير نقله موقع “cnn arabic”.

وقد وجد الباحثون طفرة جينية تقلل من خطر الإصابة بعدوى “كوفيد-19” الحادة بنحو 22%، وتم العثور عليها في جميع العينات التي أخذت من الحمض النووي لإنسان نياندرتال، وفي حوالي 30% من العينات لأشخاص من أصول أوروبية وآسيوية.

وأفاد الباحثون يوم الثلاثاء في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم أن المنطقة الجينية المعنية تؤثر على استجابة الجسم المناعية لفيروسات الحمض النووي الريبي مثل فيروس كورونا، وكذلك فيروس غرب النيل وفيروس التهاب الكبد C.

وكتب الباحثون: “هذه المنطقة تشفر البروتينات التي تنشط الإنزيمات المهمة أثناء الإصابة بفيروسات الحمض النووي الريبوزي”.

وأفاد كل من سفانتي بابو وهوجو زبيرج من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في لايبزيغ بألمانيا أنه قد تكون إحدى تلك الطفرات التي تم تناقلها عبر آلاف السنين، لأنها ساعدت الناس في البقاء على قيد الحياة.

وكتب بابو وزبيرج: “لقد أظهرنا أن النمط الفرداني على الكروموسوم 12، والذي يرتبط بانخفاض بنسبة 22% تقريباً في الخطر النسبي للإصابة بمرض شديد بكوفيد-19، عند الإصابة بفيروس سارس- كوف-2، موروث من إنسان نياندرتال”، وأضافا أن “الخطر النسبي للحاجة إلى دخول العناية المركزة ينخفض ​​بنحو 22% لكل نسخة من النمط الفرداني لإنسان نياندرتال”.

وأشارت الدراسة إلى أن “هذا النمط الفرداني موجود بترددات كبيرة في جميع مناطق العالم خارج أفريقيا، وموجود لدى السكان في أوراسيا والأمريكتين على ترددات الناقل التي تصل في كثير من الأحيان وتتجاوز 50%.”

ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف في تفسير سبب زيادة احتمال معاناة المرضى من أصحاب البشرة السمراء بمرض فيروس كورونا شديد.

وعاش إنسان نياندرتال، الذي انقرض منذ حوالي 40 ألف عام، جنباً إلى جنب مع البشر المعاصرين وأحياناً تزاوج معهم في أوروبا وآسيا ولكن ليس في أفريقيا، ولا يحمل الأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي الحمض النووي لإنسان نياندرتال.

واستخدم الفريق عينات مأخوذة من أكثر من 2،200 شخص على قيد الحياة يعانون من حالات الإصابة الشديدة بفيروس كورونا أو الضوابط المتطابقة.

ووجد الفريق منطقة وراثية أثرت في القابلية للإصابة بمرض شديد، ثم قاموا بفحص الحمض النووي المأخوذ من الهياكل العظمية لأربعة من البشر القدامى، إنسان نياندرتال عمره 70 ألف عام من سيبيريا، وإنسان نياندرتال عمره 50 ألف عام من كرواتيا، وإنسان نياندرتال عمره 120 ألف عام من كهف دينيسوفا في سيبيريا، وعينة عمرها 80 ألف عام من الموقع ذاته من إنسان دينيسوفان، وهو نوع فرعي آخر للإنسان القديم.

وجميع العينات الأربعة تحمل الإصدارات ذاته من ذلك التسلسل الجيني.

وفي العام الماضي، حدد بابو وزبيرج طفرة جينية موروثة من إنسان نياندرتال زادت من خطر الإصابة بأمراض خطيرة. وكما هو الحال مع معظم السمات، فإن القابلية للإصابة بالمرض والنتائج الخطيرة تتأثر بمجموعة متنوعة من الاختلافات الجينية.

    المصدر :
  • CNN عربي