الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقابلة ميغان ماركل قد تدمر ثقة البريطانيين "السود" في العائلة الملكية

قالت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية: إن المفاجآت التي كشفتها ميغان ماركل وزوجها الأمير هاري خلال المقابلة التلفزيونية التي أجرتها معهما المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري، من شأنها أن تدمر ثقة البريطانيين السود في العائلة الملكية.

ونقلت عن نيلس آبي، وهو كاتب ساخر وإعلامي مناهض للعنصرية مقيم في لندن، قوله في تقرير له: ”توقع الجميع أن تكون تلك المقابلة سيئة ومضرّة، ولكن لم يتوقع أحد على الإطلاق أن تكون مقابلة أوبرا وينفري مع ميغان ماركل، دوقة ساسيكس، والأمير هاري، بهذا القدر من السوء والضرر اللذين تسببت بهما“.

ومضى يقول: ”خلال المقابلة التي استمرت ساعتين، وأذيعت يوم الأحد، فإن ميغان قالت إنه أثناء حملها بنجلها آرشي كانت هناك أحاديث ومخاوف داخل القصر الملكي البريطاني من لون بشرة الطفل، وما إذا كانت بشرته ستكون سمراء“.

وتابع الكاتب: ”وأشارت ميغان إلى أنه في الوقت الذي تخلت فيه مع الأمير هاري عن المهام الملكية في عام 2019، فقد تم إبلاغهما أنهما لن يحصلا على حماية أمنية، حتى في الوقت الذي طلبت فيه ميغان في خطاب إلى العائلة المالكة حمايتها وحماية ابنها وزوجها“.

ورأى أن ميغان ماركل، أول أميرة بريطانية سوداء، قدّمت فرصة لعلاج العلاقة المعقدة والقاسية لبريطانيا مع العنصرية، ولكن تلك الفرصة تم تدميرها تماما نتيجة عنصرية المؤسسة الملكية نفسها.

وأردف: ”بالنسبة للبريطانيين السود، فإن زواج ميغان ماركل من الأمير هاري كان بمثابة اللحظة التي لم يعد فيها من الممكن إنكار وجود أسود في المجتمع البريطاني، وبالنسبة للبريطانيين السود الذين تحملوا عبء الإمبراطورية البريطانية إلى جانب أسلافهم على مدار قرون، فإن هذا الزواج أشار إلى دخولهم في كل ممرات المجتمع البريطاني، ويضعهم أمام فرص لا حدود لها“.

واستطرد: ”كان من الممكن أن يؤدي زواج ميغان وهاري إلى المزيد من التقارب، ومنح بريطانيا قوة ناعمة، تلقي الأضواء على دولة تثق في نفسها بما يكفي لاحتضان سيدة أمريكية سوداء داخل العائلة المالكة، بالقيمة التي يمثلها هذا الحدث. ولكن حدث العكس، وقامت العائلة الملكية، أو ”المؤسسة“، كما أطلقت عليها ماركل، بحرمان الأخيرة من الدفاع عن نفسها، وتقديم معلومات للصحافة البريطانية كي تقوم بمهاجمتها، بالإضافة إلى ما هو أسوأ من ذلك“.

وقال: ”تسبب الانقسام داخل الأسرة الحاكمة في هروب ميغان وهاري من بريطانيا أولا، ثم التخلي عن مهامهما وحياتهما الملكية في وقت لاحق، وعندما ظهرا على شاشة قناة ”سي بي إس“ الأمريكية مع أوبرا وينفري يوم الأحد، فإن البرنامج رسم صورة لشابين محاصرين، وفي حالة ضيق شديد تصل حد الاختناق، ولا يجدا أي حماية، وذلك نتيجة مؤسسة لا تتغير“.

وقام القصر الملكي بمحاولة هجوم استباقي للتصدي لتوابع المقابلة التليفزيونية المتوقعة، بعد زعمه بوجود شكاوى منذ عامين ضد ماركل، التي تم اتهامها بالتنمر على واحدة من مستشاريها المقربين خلال أداء واجباتها الملكية.

وعلّقت المجلة الأمريكية: ”أي أسود يعلم تلك الرقصة جيدا، إنه أسلوب متعارف عليه من جانب المؤسسات التي تشعر بوجود خطر على سمعتها، أو تعرض علامتها التجارية للخطر، نتيجة العنصرية التي تمارسها في الداخل، وبالتالي فإنها تلجأ إلى الهجوم الاستباقي“.