
على أهمية حرص حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، الحفاظ على “تفاهم معراب”، الذي أوصل العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية ، إلا أن المعطيات المتوافرة لصحيفة “السياسة”، تشير إلى أن الأمور ليست على ما يرام، بعد التباينات الكثيرة التي حصلت بين الفريقين حيال الكثير من الملفات الداخلية والإقليمية، في مجلس الوزراء وخارجه، وهو ما أشار إليه رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل الذي قال قبل أيام قليلة، إن لدينا عتباً على “القوات اللبنانية”، في إشارة واضحة إلى هذه التباينات التي تكبر يوماً بعد يوم، رغم محاولات الطرفين إعادة الأمور إلى نصابها، حرصاً على “تفاهم معراب” وديمومته.
وفي هذا السياق، تشير أوساط عليمة في حزب “القوات اللبنانية” لـ”السياسة”، إلى أن مواجهة شرسة تدور حالياً بين من يريد تطبيع العلاقات بين لبنان والنظام السوري الذي قتل شعبه وشرده وهجره، وهذا الفريق يقوده “حزب الله” وحلفاؤه، إلى جانب العهد للأسف، في مقابل الفريق الذي يرفض بأي شكل من الأشكال أي تطبيع مع نظام بشار الأسد ، حيث تلعب “القوات” رأس الحربة في هذا المشروع، إلى جانب تيار “المستقبل” ورئيسه الرئيس سعد الحريري ، في المواجهة لحماية لبنان من عودة التبعية والوصاية مجدداً إلى لبنان ، وبأشكال جديدة.
وأكدت المصادر لـ”السياسة”، أن المعركة حالياً تبدو حاسمة وليس هناك خيار أمام السياديين إلا الوقوف في وجه مشروع عودة النظام السوري إلى لبنان ، كاشفة أن التنسيق متواصل بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” والحلفاء للتصدي لأي توجه من جانب أطراف لبنانية لفتح صفحة جديدة مع نظام الأسد ، باعتبار أن هذا الأمر يضرب التسوية التي حصلت، لا بل أكثر من ذلك، سيكون “تفاهم معراب” المتضرر الأساسي من هذه الخطوة.
وعكست الأوساط ارتياح رئيس “القوات” الدكتور سمير جعجع للمحادثات التي أجراها في المملكة العربية السعودية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، الذي قالت عنه، إنه مطلع بشكل كبير على تفاصيل الملف اللبناني ، وحريص كل الحرص على وحدة لبنان وتماسكه، مشيرة إلى أن السعودية التي تواجه مشروع إيران وضع اليد على دول المنطقة، تحرص أيضاً على دور لبنان العربي ولا يمكن أن تسمح بإنزلاقه إلى الحضن الإيراني، نافية أن يكون لدى المملكة أي توجه لإعادة إحياء “14 آذار”.
المصدر السياسة الكويتية