الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مبادرة بري تترنح... مسعى جدي للتأليف وبعبدا: محطة بيت الوسط مقفلة

في الاول من نيسان، كم يتمنى اللبنانيون لو ان واقعهم كذبة. لو ان الكابوس الذي يعيشون سيختفي في اليوم التالي فيعودون الى سابق عهدهم من الازدهار والرخاء والعيشة الهانئة، لو ان شبابهم ونخبهم ممن هاجروا لبنان يأساً جراء العجز عن التغيير بعدما تهاوت احلامهم وتلاشت قدراتهم في حربهم المزمنة على المنظومة الحاكمة، ما زالوا هنا يُعِدون لمستقبل واعد للجيل الطالع، عوض استنفاد طاقاتهم وابداعاتهم في كل المجالات في دول يعتبر قادتها الانسان قيمة لا نكرة ، لو انهم سيصحون غدا على قلب لبنان الذي فجرته ايدي الاجرام والاهمال وقلة الضمير ينبض من جديد فرحا وحياة وما حصل في بيروت مجرد كذبة.

لكن للأسف، كل شيء واقع وحقيقة في لبنان الا ما يقوله ويفعله المسؤولون والحكام ويعدون به شعبا كفر بهم وبكذبهم واقترافاتهم التي قادت البلاد الى الجحيم وما زالوا ماضين في خلافاتهم على الحصص التي تعطّل منذ سبعة اشهر تشكيل حكومة هي آخر محطة قبل جهنم الموعودة.

لا حركة: في ظل استمرار الغرق في بحر الازمات وغداة كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المقتضب لبنانيا والذي اوحى بوجود امل بتشكيل قريب للحكومة، لم تشهد الساحة المحلية اي تحرّك علني على هذا الصعيد، وبقيت حظوظ تقدّم مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، او سقوطها، متساوية.

محطة بيت الوسط مقفلة؟ مصادر مسؤولة في بعبدا قالت لـ”المركزية” ان المبادرة المطروحة ما هي الا مجموعة افكار انطلقت اساسا من هنا خلال لقاء الرئيس ميشال عون مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط فدارت دورتها الا انها توقفت منذ زيارة الموفد البطريركي الى الرئيس نبيه بري وهنا السؤال يطرح نفسه؟ لماذا توقفت وما هي المحطة التالية التي كان يفترض ان تصل اليها، اليست بيت الوسط؟ لكن يبدو ان هذه المحطة مقفلة وقد استقل صاحبها الطائرة وغادر.

علوش: في المواقف، لم يظهر ما يدل الى ليونة. فقد غرّد نائب رئيس “تيار المستقبل” مصطفى علوش عبر “تويتر” كاتبا “قال صاحب العهد انه كان يتمنى لو ورث بستانا بدل الرئاسة ونحن نقول يا ليت دعاءه كان مستجابا لكان ارتاح وريح.

لعدم تفويت الفرصة: في الموازاة، أوضح أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن ان مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط كانت باتجاه بعبدا وبيت الوسط وعين التينة، وان بري تبنى هذه المبادرة. وعما اذا كانت الاجواء السائدة يمكن ان تدفع في اتجاه تشكيل حكومة، اجاب “نعم”، متحدثاً عن مسعى جدي للتأليف. ورأى ان على القوى السياسية التيقظ وعدم تفويت الفرصة لان الوضع لم يعد يحتمل اي مناورة. واكد وجوب تأليف حكومة بعيدة عن الأجندات الخارجية، وقال ان أصدقاء لبنان وأشقاءه حريصون على البلد فيما البعض في الداخل بعيد عن هذا الحرص. وشدد على ان مصلحة لبنان والشعب أهمّ من المعرقلين، خاتماً : فليتحمّلوا المسؤولية.

الراعي يصعّد: من جهة اخرى، واصلت بكركي مواقفها اللافتة العالية السقف. فقط أطلق البطريرك الماروني بشارة الراعي مواقف نارية تؤكد تصميمه على المطالبة بالحياد اللبناني، متوجهاً في تسجيل مصوّر تم التداول به ليلاً إلى “حزب الله” بجملة تساؤلات سيادية: “لماذا تقف ضد الحياد، هل تريد إجباري على الذهاب إلى الحرب؟ تريد إبقاء لبنان في حالة حرب؟ هل تأخذ برأيي حين تقوم بالحرب؟ هل تطلب موافقتي للذهاب إلى سوريا والعراق واليمن؟ هل تطلب رأي الحكومة حين تشهر الحرب والسلام مع إسرائيل؟ علماً أنّ الدستور يقول إن إعلان الحرب والسلام يعود إلى قرار من ثلثي أصوات الحكومة”. وأضاف الراعي في مخاطبته “حزب الله”: “ما أقوم به أنا هو في مصلحتك، أما أنت فلا تراعي مصلحتي ولا مصلحة شعبك”، كاشفاً أنّ “أناساً من “حزب الله” يأتون إلينا ويقولون: “هيدا السلاح ضدنا مش قادرين بقى نحمل لأنهم جوعانين متلنا”، وختم: “لماذا تريد مني أن أوافق على وجوب أن توافق على الذهاب إلى موضوع فيه خلاص لبنان، ولا تريدني أن أوافق عندما تذهب إلى الحرب التي فيها خراب لبنان”. حديث البطريرك الراعي جاء خلال لقاء أجراه مع المنتشرين في اميركا- أبرشية مار مارون بروكلين.

سفينة الوطن: اما اليوم، فقال الرَّاعي في رسالة إلى الكهنة وعلى رأسهم الأساقفة، بمناسبة خميس الاسرار: في هذه الظروف الصعبة التي فرضها وباء كورونا، والأزمات الإقتصاديّة والنقديّة والمعيشيّة، يتزايد ألمكم وألمنا مع شعبنا الجائع والمحروم من المال والخبز والغذاء والدواء. نصلّي معًا كي يعضدنا الله في صمودنا حتى تهدأ جميع العواصف والرياح التي تتقاذف سفينة الكنيسة والوطن”.

غياب الرئيس: وليس بعيدا، وبفعل الاجراءات الوقائية المتشددة لمواجهة جائحة كورونا تغيب هذا العام مشاركة رئيس الجمهورية في رتبة سجدة الصليب التي تقام سنويا في جامعة الروح القدس- الكسليك، لتقتصر على الرهبان في الدير، فيما اكدت مصادر مطلعة لـ”المركزية” ان الرئيس عون لن يزور الصرح البطريركي للمشاركة في قداس عيد الفصح وتقديم التهنئة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للسبب ذاته.

    المصدر :
  • المركزية