
مصطفى علوش
يسلم وزير الخارجية المصري سامح شكري غداً الأربعاء رئيس الجمهورية ميشال عون و رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتناول الوضع الداخلي اللبناني و الوضع الحكومي.
و قالت أوساط ديبلوماسية، أن شكري يزور باريس قبل زيارته بيروت و أن زيارته للبنان تأتي في سياق تحرك مصري-فرنسي-ڤاتيكاني-أميركي، ليست بعيدة عنه المملكة العربية السعودية. و من الواضح أن هناك تنسيقاً تاماً بين هؤلاء الأطراف حيال أزمة لبنان، و ما الذي يجب أن يقوم به المسؤولون للإفراج عن الدعم الدولي و العربي للبنان. و تقول هذه الأوساط، أن التحرك الجامع يضفي نفساً جديداً على محاولات إخراج لبنان من النفق الذي وضع نفسه فيه. و أن الأفكار المتداولة لهذه الغاية يتم التشاور حولها في هذه الدول لتشكيل الحكومة، بحيث تبقى تفاصيل محددة يتم العمل عليها محلياً في لبنان. و تشير الأوساط، إلى أنه لم يعد بإمكان الأفرقاء اللبنانيين مقاومة الضغوط الدولية الهادئة لإخراج لبنان من مشكلته مهما حاولوا فعله و مهما طال أمد تمسكهم بمواقفهم.
و الڤاتيكان أيضاً يؤدي دوراً من خلال اتصالاته عبر ديبلوماسيته الهادئة و الخفية مع كل الأطراف الدولية المهتمة بالشأن اللبناني، و هو يهمه انتشال لبنان من واقعه الصعب، و هو لا يقوم بمبادرات إنما يدعم معنوياً كل المبادرات و التحركات و من ضمن ذلك التحرك المصري.
و تفيد الأوساط، أنه لم تحصل إشارات عربية بوجود مبادرة، لكن قد يتجسد ذلك عبر المبادرة المصرية. لا سيما و أنه للمرة الأولى منذ مدة طويلة يتحدث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن لبنان بهذا الشكل.
نائب رئيس “تيار المستقبل” الدكتور مصطفى علوش أوضح لـ”صوت بيروت انترناشونال” أنه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها مصر على خط المساعي من أجل لبنان. و يبدو أن هناك مجموعة من الدول من ضمنها مصر أعادت التركيز على الوضع اللبناني و رفعت الصوت لأجل لبنان. لكن السؤال الكبير، هل سيقبل رئيس الجمهورية بالإنقاذ أم لا، و همّ رئيس الجمهورية الأساسي ترتيب مستقبل جبران باسيل فقط.
و قال علوش، إن الجهود الدولية مشكورة، لكن رئيس الجمهورية لا يزال يعرقل على الرغم من الضغوط الكبيرة. في أعوام 1988 و 1989 و 1990 مورست ضغوط على الرئيس آنذاك لكن عون أبى إلا أن يدمر البلد.
و أشار علوش، الى أن المهم في كل المساعي القائمة أن نرى ما هي النتيجة، أي أن اللقاءات دون نتيجة لا تعني شيئاً. فقط المهم النتيجة، أي التفاهم على حكومة تنقذ البلد. و لفت علوش، الى أن المبادرة المصرية تقوم على أن لا ثلثاً معطلاً في الحكومة، و أن تكون حكومة اختصاصيين، و كل المبادرات الدولية التي تُبحث مع المسؤولين اللبنانيين تقوم على هذين المبدأين. أما الرئيس عون فإنه يقابلها باللف و الدوران و يتمسك بالثلث المعطل.