الأربعاء 29 صفر 1448 ﻫ - 12 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحقيقات المرفأ: استنابات خارجية جديدة وتعاونٌ فرنسي لافت

يستعدّ المحقق العدلي القاضي طارق بيطار والفريق القضائي المساعد، لإطلاق المرحلة الثانية من التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت، والتي ستكون أكثر صعوبة وتعقيداً من استجواب الموقوفين الـ 25 الذين ينتظرون البت بطلبات إخلاء سبيلهم بعد مضي ما يقارب الثمانية أشهر على توقيفهم.

الجولة الجديدة من التحقيق ستشمل المدعى عليهم غير الموقوفين وعشرات الشهود، سواء ممّن خضعوا للتحقيق أمام القاضي فادي صوّان، أو الذين برزت أسماؤهم خلال استجواب الموقوفين، وتكشف مصادر قضائية مواكبة لهذا الملفّ لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن بيطار “حدد الأشخاص الذين سيستدعيهم للمثول أمامه في الأيام والأسابيع المقبلة، بينهم أسماء بارزة لم يسبق لسلفه فادي صوّان أن استجوبهم”. وأكدت أن “الشق الخارجي من التحقيق سيكون الأكثر تعقيداً، وهو سيركّز على تحديد كامل هوية أصحاب نترات الأمونيوم الحقيقيين، والشركات المتورطة في هذه الصفقة سواء كانت شركات حقيقية أو وهمية، وصولاً إلى معرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى حصول الانفجار، وما إذا كان نتيجة عمل أمني مدبّر، أو جرّاء خطأ بشري”.

ووفق المعلومات المتقاطعة، فإن التحقيق لا يزال في بداياته، وتعترف المصادر القضائية بأن بيطار “عاد بالتحقيق إلى نقطة الصفر، ولذلك فإن الوصول إلى الحقيقة يحتاج لوقت طويل وعملٍ شاق، وإلى معلومات معطيات موثّقة”. وتؤكد أن “عشرات الأشخاص سيمثلون في الأسابيع المقبلة أمام المحقق العدلي للاستماع إليهم كشهود، وأن بيطار أبقى كلّ الخيارات مفتوحة أمامه سواء لإبقاء المستمع إليهم شهوداً أو تحويلهم إلى مدعى عليهم وربما موقوفين”. وشددت على أن قاضي التحقيق “لن يترك أي شخص متورط بالانفجار خارج الملاحقة القضائية مهما علا شأنه وموقعه”.

وعشية انطلاقه بمرحلة التحقيق الثانية، يستعدّ القاضي بيطار إلى تسطير استنابات جديدة متوقّع إرسالها إلى عدد من الدول للحصول على أجوبة ملحّة. وتلفت المصادر نفسها إلى أن “الاستنابات ستوجّه إلى دول محددة بينها جورجيا التي صنّعت النترات والموزانبيق التي قيل أن الباخرة “روسوس” كانت بصدد نقل شحنة الأمونيوم إليها، قبل أن ترسو في مرفأ بيروت”. وتحدّثت المصادر عن “دور إيجابي تؤديه السلطات الفرنسية في هذا المجال”. ولفتت إلى “تعاون وثيق بين القاضي بيطار من جهة والقضاة الفرنسيين الذين يجرون تحقيقاً مستقلاً في باريس بسبب وفاة مواطنين فرنسيين في انفجار المرفأ”. وقالت المصادر إن “لقاء حصل بين بيطار ونظرائه الفرنسيين عبر “الفيديو كونفيرانس”، جرى خلاله تبادل معلومات مهمّة، وتبلّغ خلاله القاضي بيطار أن تقرير الخبراء الفرنسيين لم ينجز بشكل كامل بعد، ويحتاج إلى وقت إضافي لأنه كبير ومتشعّب، لكنه سيكون بمتناوله عند الانتهاء منه”.

وفي المعلومات التي حصلت عليها “صوت بيروت أنترناشونال”، باشر القاضي بيطار مع فريقه المساعد دراسة طلبات إخلاء السبيل التي تقدّم بها جميع الموقوفين، قبل عرضها على النيابة العامة التمييزية، وإبداء رأيها تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب، وتشير المصادر القضائية، إلى أن المحقق العدلي “سيبتّ بهذه الطلبات بشكل حاسم ونهائي، وسيفرج عن كلّ شخص يستوفي شروط الافراج عنه، بغض النظر عن مدى قبول هذا القرار شعبياً”.

وكان القاضي بيطار استمع اليوم إلى إفادة وزير الدفاع السابق يعقوب الصراف كشاهد، وبناء على طلب الأخير، وأفيد أن الصرّاف سلّم بيطار مستندات، قد تساعد في جلاء حقيقة انفجار المرفأ.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال