
اسعد رشدان
حرية “التعبير والمعتقد ” كفلها الدستور اللبناني لكن يبدو ان كتب التاريخ والتربية المدنية تخاصمت مع العديد من اللبنانيين ومرت على اذهانهم مرور الكرام رغم انها تتكرر في كل مرة نقلب فيها صفحاتها .
البارحة تعرض منزل الفنان اسعد رشدان للتعدي حيث الصقت على جدرانه شعارات وصور للجنرال ميشال عون … بعدما انهى من يطلقون على انفسهم اسم “الحرس القديم ” مهمتهم في عمشيت حيث يقطن رشدان. انتقلوا الى منصتهم على موقع “الفايسبوك” و”تويتر” وكالوا الشتائم بحقه من خلال منشور وصفو فيه رشدان بانه “فاقد للحد الادنى من الاخلاقيات المهنية والانسانية ” وطالبوا” نقابة الفنانين المحترفين” “تطهير النقابة من الفاشلين المنحطين” كما ورد في منشورهم وارفقوه بصور تظهر جدران منزل الفنان مع الشعارات والصور الملصقة عليها.
“صوت بيروت انترناشونال” حاور الفنان رشدان حول تفاصيل هذا التعدي واسبابه حيث اكد ان الامور في لبنان وصلت الى درجة لا يمكن تحملها وبات معروفاَ من الجميع من يتحمل مسؤوليتها وهو يعبر عن ارائه تجاه هذه الاوضاع التي يتحمل “العونيون” الجزء الكبير منها وقد كتب على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “ان كنت عونياَ لا تطرق بابي”.
ويروي رشدان جزءاَ من معاناته التي يعيشها اللبنانيون على مختلف انتماءتهم ومذاهبهم لاسيما على الصعيد المالي حيث قام بتحصيل عدة شيكات من شركات تعامل معها في سياق عمله وحاول تحصيلها من المصارف وهي بالعملة الصعبة ولم يتمكن من الحصول سوى على جزء ضئيل من قيمتها.
وتابع رشدان ان رحلته لتحصيل هذه المبالغ اصبحت تشبه “الشحادة” وما زاد “الطين بلة” ان المسؤول عنها الرئيس ميشال عون وفريقه وحلفائه وهذا الامر بدأ يشكل له تحدياَ لاسيما عند عودته الى بلدته عمشيت حيث ترحب به صورة عملاقة لعون وعلى اثرها طلب من خلال منشور على صفحته “ارجو من بلدية عمشيت نزع صورة وجه الشؤم عن مدخل الضيعة”.
وبسؤاله عما ورد في صفحة “الحراس القدامى” ان له اهداف معروفة، اجاب رشدان بانه لا ينتمي الى “حزب القوات اللبنانية” كما انه تقدم باستقالته من حزب الكتائب اللبنانية ” منذ سنتين .
اما بالنسبة لموضوع “تهمة ” تخليه عن الجنسية اكد رشدان انه يتخلى عن جنسيته ولكنه لا يتخلى عن وطنه ووطنيته لان مفهوم الجنسية هي ارتباط دفتري لوجيستي بالادارة والحكومة والسلطة، لافتاَ الى اننا نعيش في بلد يجهل العديد من اهله قيمة الوطن ومعانيه .
وتابع رشدان انه قاتل خلال الحرب في سبيل لبنان واصيب مرات عديدة لافتاَ الى انه خدم مع الرئيس ميشال عون عام 1975 والذي كان قائد كتيبة آنذاك وقد لاحظ كيفية تعاطيه مع عناصر الجيش منذ ذلك الوقت، وهو عندما شاهده عام 1988 يتسلم رئاسة الحكومة من الرئيس امين الجميل قال لصديق له انتظر تدمير لبنان على يديه.
وقد تلقى رشدان العديد من الاتصالات لاسيما من زملائه الفنانين الذين عبروا عن استنكارهم لما تعرض له ومحاولة اسكاته , وهذا الامر لن يثنيه عن الاستمرار بالتعبير عن آرائه.