
السفارة الأمريكية في عوكر
وفق احد العارفين ان العلاقة التي تربط المدير العام السابق لوزارة الاعلام اللبنانية محمد عبيد بالرئيس ميشال عون بدأت قبل انتخاب الاخير رئيساً للجمهورية، حيث كان يتردد على الرابية بشكل دائم لاسيما وانه كان على قناعة بضرورة العمل لايصال عون الى كرسي الرئاسة الاولى، وحينها كان “العونيون” يتجيشون لصالح عبيد الذي كان يعبر عن تأييده بشكل واضح وعلني.
ويضيف المصدر لـ”صوت بيروت انترناشونال” انقطعت العلاقة بين عبيد وعون بعد انتقاله الى بعبدا بفترة قصيرة وقد ظهرت هذه القطيعة من خلال المقالات التي كان ينشرها عبيد في الصحف معبراً عن خيبة امله لناحية السياسة الجديدة للتيار والتي لا تشبه ما كانت عليه في السابق.
الا ان هذه القطيعة انتهت مع الاتصال الذي قام به الرئيس ميشال عون شخصياً مع الاشارة الى ان اللقاءات بينهما كانت ثنائية ولم يتشاركها مع اي شخص آخر وجدران منزل الرابية تشهد على ذلك كما ان الاخير يختزن في ذاكرته الكثير من الاحداث عندما كان يتردد الى الرابية لاسيما فيما يتعلق بعلاقة الرئيس عون بالنظام السوري .
ماذا طالب الرئيس عون آنذاك ؟.. يجيب المصدر ان الهدف كان المساعدة في مهمة سياسية تتعلق بالترسيم لاسيما ما يتعلق بالبلوك 9 وتشمل المساندة الاعلامية وحصلت بحضور قائد الجيش العماد جوزف عون وهذا ما ذكره عبيد في بيانه رداً على ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي عن ترؤسه لفريق اعلامي ومستشارين لقائد الجيش حيث اوضح :” أن معرفتي بقائد الجيش العماد جوزيف عون متأخرة جداً وكانت المرة الأولى التي إلتقيته فيها في مكتب فخامة الرئيس ميشال عون بهدف تكليفي بمهام تتعلق بتكوين لوبي سياسي_إعلامي للترويج لخيارات لبنان في ما يتعلق ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع كيان العدو الإسرائيلي”.
ويتابع المصدر ان اللقاء- العشاء الذي ضم النائب الان عون، الوزير السابق الياس بو صعب والوزير السابق سليم جريصاتي حصل مساء اليوم الذي وصل فيه مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد هيل الى لبنان ووفق المصدر فان الاخير بادر بالحديث قبل السفير هيل عن موضوع الترسيم. مؤكداً له “ان مرسوم تعديل الحدود البحرية اصبح وراءنا لانه لغيناه” ,وفيما بعد دارت حوارات حول ملفات مختلفة.
اما البارز وفق المصدر انه لم يتم التوقف عند النقطة التي اثارها عبيد لناحية الرسالة التي وصلت للرئاسة من الادارة الاميركية والتي تضمنت موافقة الاسرائيليين على معاودة الجلوس الى طاولات المفاوضات ولكن وفق شروطهم، بل ان همهم هو من سرب خبر الاجتماع مع السفير هيل وهو امر لا يمكن اخفاؤه.
كلام عبيد لم ينزل برداً وسلاماً على من اجتمعوا بهيل حيث تم نفي الحديث عن العقوبات الاميركية التي استهدفت رئيس “التكتل”، الا ان موضوع الترسيم كان “القنبلة الموقوتة” الذي لم تظهر خارطة الطريق التي سيسلكها بعدما امتنع الرئيس عون عن توقيعه وان كان “الطبق” الاساسي في العشاء الشهير.
اوساط “التيار” ترى بحسب ما نقلته لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان الموقف من مرسوم التعديل سبق العشاء من خلال موقف الرئيس عون، وان المحور الاساس كان الموضوع الحكومي والمرحلة القادمة بعد عمليات التأليف والمساعدات التي قد يكون للولايات المتحدة المساهمة فيها.
اما بالنسبة لمشاركة جريصاتي وعون وابو صعب دون غيرهما فان عملية اختيارهم اتت من الجانب الاميركي لمعرفة الاشكاليات التي تتعلق بالازمة وايجاد الحلول الممكنة.
ويختم المصدر سيبقى ظل مضمون حوار “عشاء عوكر” مسيطراً على اجواء العلاقة بين “التيار الوطني الحر” وحلفائه والنقاشات حول مرسوم التعديل التي يتم جمع معطياتها ليبنى على الشيء مقتضاه.