الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو: المبادرة الفرنسية فشلت

أكد الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو، أن المبادرة الفرنسية كما اقترحها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في ايلول الماضي فشلت وماتت اذ لم تتشكل حكومة اخصائيين ولم تتشكل حكومة على رأسها رئيس يكون هو اخصائي ايضا.

وقال مالبرونو في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود، عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”: “فشل المبادرة الفرنسية لا يعني ان فرنسا تخلّت عن لبنان بل انها تعلّمت من الفشل وابتعدت عن لبنان”.

واعتبر اننا “نقترب من الذكرى الاولى لمأساة 4 آب، وماكرون وعد اللبنانيين بانه لن يتخلى عن لبنان وفرنسا يجب ان تقدّم شيئا ما الى لبنان”.

واشار الى أن “ماكرون هدّد بالعقوبات وبمحاسبة المسؤولين اللبنانيين على ما فعلوه وعلى ما لم يفعلوه ولكن حتّى هذا التهديد لم يصل الى نتيجة ملموسة”.

ورأى ان “الدول تتمسك بالمبادرة الفرنسية لأنها الاستراتيجية الوحيدة المطروحة على الساحة والتي تقوم على خطة اصلاحية وافق عليها صندوق النقد ومؤسسات دولية”.

ورأى انه “في حال لم تتشكل حكومة مهمّة فيجب في مطلق الاحوال ان تتشكل حكومة تقوم بالمهام والاصلاحات التي يحتاج اليها لبنان”.

ولفت مالبرونو الى انه “تم استخدام موضوع العقوبات الفرنسية في الاعلام بطريقة سيّئة”.

واشار الى أن “فرنسا تحاول اضفاء الطابع الاوروبي على هذه العقوبات ولودريان طلب النظر في نماذج عقوبات اوروبية على المسؤولين اللبنانيين”.

وقال: “يقوم الاتحاد الاوروبي بتطوير الية عقوبات تقوم على بنود منها منع السفر وتجميد الاصول والايرادات وغيرها ولكن الموضوع معقد قليلا اذ يتطلب اجماع الدول الاوروبية جميعها على الالية والحوار الموحد صعب “.

وتابع: “في حال تطوير الية العقوبات الاوروبية الامر سيتطلب عدّة اشهر اذ بعد تحديد الالية يجب تحديد الاشخاص وحتّى الآن لا اجماع على الاسماء والمسألة معقدة والآلية ستأخذ وقتا طويلا لتجهز”.

وشدد مالبرونو على أن “عملية فرض العقوبات ليست مستحيلة ولكنها معقدة وبوشر العمل على الآلية وكيفية تنفيذها”.

وقال: “فرنسا ترغب في تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن تسمح بتنفيذ الاصلاحات والوصول الى الانتخابات النيابية ولكن ليس للرئيس الفرنسي معادلة سحرية”.

واعتبر ان “الوقت لا يسمح بالانتظار فالوضع اللبناني مأساوي ويجب تشكيل حكومة واظن ان طموحات فرنسا تقلّصت بسبب عناد اللبنانيين”.

وتابع: “فرنسا كان تستعد لخوض مشاريع كاملة في مجال الاعمال في لبنان المرفأ وغيره ولكنها ليست الوحيدة فدول اوروبية اخرى قامت باقتراح هكذا مشاريع”.

وعاد ليؤكد على ان “موضوع العقوبات يستلزم اجماعا من 27 دولة اوروبية على الية العقوبات والاسماء “.
ورأى ان “الأولوية في لبنان هي لتشكيل الحكومة”، قائلا: “النظر في مسألة الحكومة وحلّ مسألة حزب الله في الوقت عينه يعقد الامور اكثر ويأخذ لسنوات”.

وتابع: “لحزب الله نوابٌ في البرلمان وهو حزب سياسي يمثل قسما من اللبنانيين ولا يمكن اتخاذ موقف حاسم من الحزب بين ليلة وضحاها فرنسا لا تعتبر الحزب منظمة ارهابية ويمكن ان تنسق معه”.