
تطبيق كلوب هاوس
يواصل تطبيق ”كلوب هاوس“ ازدهاره ورواجه في منطقة الشرق الأوسط، إذ بات يخلق مساحة للحوار المفتوح، إلا أنه يواجه عقبات حكومية تهدد استمراره ، حسب ما ذكرته صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية .
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته يوم الإثنين، أن التطبيق يزدهر في العديد من الدول، ما يسمح بحرية الحديث بالنسبة للمستخدمين، وتناول موضوعات محظورة أيضا“.
وأضافت الصحيفة الأمريكية: ”أصبح كلوب هاوس ساحة افتراضية في منطقة تكون فيها الانتخابات محسومة مسبقا، وتتضمن البرامج التليفزيونية الحوارات الموالية للحكومة، فيما أن التطبيقات الأخرى لمواقع التواصل الاجتماعي إما أنها محظورة أو هناك رقابة شديدة عليها بواسطة وكالات الأمن الحكومية“.
ونقلت الصحيفة عن إيمان الحسين، المحللة السياسية، التي تصف نفسها بأنها ”مدمنة“ تطبيق كلوب هاوس قولها: ”إذا لم يكن لديك أي قدرة على التمثيل السياسي، أو أي شيء آخر، فإنه يمكن أن يكون لديك تطبيق تستطيع من خلاله الجلوس والحديث، أو على الأقل الاستماع.. هذا ما جعل التطبيق أمرا مهما للغاية الآن، وأرى أن هناك أشخاصا يتواصلون من خلاله من الصباح إلى المساء“.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ”تم تحميل تطبيق كلوب هاوس 1.1 مليون مرة في الشرق الأوسط، منذ أن أصبح متاحا في المنطقة في يناير الماضي، وفقا لـSensor Tower الشركة المتخصصة في تحليل تطبيقات الهاتف المحمول، حيث تمثل تلك النسبة حوالي 7% من إجمالي عمليات تحميل التطبيق في العالم“.
وتابعت: ”عندما كانت مواقع التواصل الاجتماعي جديدة، فإن فيسبوك وتويتر كانا بمثابة فرص واعدة، كما هو الحال بالنسبة لكلوب هاوس الآن، حيث يستغل النشطاء والباحثون في الشرق الأوسط تلك الفرصة لتعزيز الحوار ونشر الدعوات للتغيير“.
وأردفت أنه ”إبان فترة الربيع العربي، عندما استخدم محتجون مواقع التواصل الاجتماعي في الحشد، فإن الإعلام الغربي وصف تلك التحركات بأنها ثورات الفيسبوك، وانتفاضات تويتر“.
وفي إيران ساعد الموقعان على حشد المتظاهرين المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009، كما ساعد ”تليغرام“، و“واتسآب“ على الاتصال بين المتظاهرين الإيرانيين عام 2019.
وأشارت ”نيويورك تايمز“ إلى ما وصفتها بـ“حملات الملاحقة التي شنتها العديد من حكومات الشرق الأوسط على هذه التطبيقات، خاصة فيسبوك وتويتر، والنشطاء الذين يستخدمونها في المعارضة السياسية ونشر دعوات التظاهر“.
وأوضحت الصحيفة أن ”تلك الأمور أدت إلى انسحاب الكثير من المستخدمين العاديين من تلك التطبيقات، ليس بدافع الإحباط فقط، ولكن أيضا نتيجة تعرضها للاجتياح من جانب متصيدي الأخطاء للحكومات، أو تحويلها إلى منصات يقوم من خلالها المعارضون السياسيون بتهديد وإهانة بعضهم البعض“.
ونوهت الصحيفة إلى أنه ”بالفعل توجد مؤشرات على أن كلوب هاوس ربما يواجه نفس المصير، أو يتم حظره بشكل كامل مثلما حدث في الصين“.
ولفتت الصحيفة إلى أن هناك دولا في الشرق الأوسط حجبت التطبيق بالفعل، كما يشكو العديد من المستخدمين في دول أخرى مثل إيران والأردن من صعوبة التعامل مع ”كلوب هاوس“.
وأضافت الصحيفة أنه ”في إيران، ورغم التوقعات بتراجع نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر لها 18 يونيو/ حزيران المقبل، فإن غرف الدردشة التي تركز على الانتخابات هي الأكثر شعبية في تطبيق كلوب هاوس، حيث يشارك الآلاف في النقاشات اليومية، مع القيود المفروضة على الحملات المباشرة بسبب الوباء“.
ونقلت الصحيفة عن ”مزيار سماعي“، أحد مستخدمي التطبيق في إيران، قوله: ”أدى كلوب هاوس إلى تغيير مسار الاستقطاب في إيران.. بوصفي مواطنا عاديا لم أستطع من قبل التواصل مع أي مسؤول، أصبحت قادرا على التواجد والاستماع إليهم“.