
مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسيّة أمل أبو زيد
اعتبر مستشار الرئيس ميشال عون لشؤون العلاقات مع روسيا النائب السابق أمل أبو زيد أنه “لم يتمّ وضع شروط على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لزيارة روسيا بل الزيارة اتت طبيعية بتوقيتها ومضمونها ونتائجها والكورونا اخّرت توقيتها”.
وقال أبو زيد في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”: “اللقاء مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف كان ممتازا بكلّ المعايير”، مضيفا: “روسيا تعتبر ان تشكيل الحكومة ضرورة وشددت على تشكيلها برئاسة الحريري الذي هو المكلّف وفقا للدستور”.
وتابع: “بوغدانوف نقل عتبا فرنسيا فالفرنسيون يعتبرون ان مبادرتهم بدأت تصل الى حائط مسدود وان هناك عدم تعاون من مختلف الافرقاء السياسيين”.
وشدد على ان “التوجه الى روسيا والعلاقة مع روسيا ليست مستجدة واقامة علاقات مع روسيا لا تعني التخلّي عن العلاقات مع الغرب”.
ورأى أن “الاتصالات السورية السعودية كانت منتظرة ومن عدّة اشهر وفي زياراتي الى روسيا كان هناك اشارات الى هذا الموضوع”.
واشار الى ان “تأمين انسحاب اميركا من افغانستان بحاجة الى دور ايراني مسهل ودور روسي مسهّل وفي نهاية المطاف سيتمّ التوصل الى اتفاقات على مختلف الصعد ومنها الموضوع اليمني والليبي وغيرها من المواضيع”.
ورأى أن “لبنان الذي عرفناه في الماضي اوصلنا الى مشاكل عديدة ونظامه انتهى”.
وقال: “الوزير باسيل قال امام الروس نحن مع حكومة اختصاصيين غير حزبيين ومستعدون لعدم المشاركة بها ولكن لن نقبل ان يسمّي رئيس الحكومة الوزيرين المسيحيين المتبقيين (في حكومة 24 وزيرا) بل فليسميهما مع الرئيس”.
واعتبر ابو زيد ان “الاستشارات النيابية الملزمة ملزمة للجميع ونحن نعرف هذا الامر وكذلك الروس”.
وقال: “التسمية شيء والمشاورات لتشكيل الحكومة شيء آخر.. “بدّو ثقتي بدّو يحكي معي””.
وسأل: “لماذا الاصرار على تسمية الاسمين المسيحيين؟ هذا انتقاص من الحق المسيحي… والموضوع المسيحي يعني روسيا التي تعتبر ان المسيحيين مهددين في هذا الشرق”. واضاف: “نريد حكومة “مبارح وأوّل مبارح”.
وشدد على انه “ان وجدت نيّة صافية بتأليف الحكومة الامكانية موجودة”.
ولفت الى انه “كان هناك تطابقا في وجهات النظر بين باسيل وروسيا”.
وأشار الى انه “كان هناك محاولة في الفترة الاخيرة من جانب الحريري لسحب وزارات فاعلة من الحصة المسيحية وهذا المسعى فشل.. وهناك اشكالية على الداخلية والعدل وحتى الطاقة”.
واعتبر ان “زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان سيف ذو حدين: اما ان ينعي المبادرة الفرنسية واما ان يكون هناك بصيص امل وجهد لبناني مشترك”.
واشارالى أن “تيار المستقبل وحركة امل والاشتراكي عرقلوا مشاريع الكهرباء والخطة”.
وبالعودة الى الشأن الحكومي، قال: “العقد معروفة ومن الممكن حلّها… ولكن تأليف الحكومة وانفجار الوضع بوجهها من الممكن ان يكون سببا في تردد الحريري في تشكيلها ولا سيما في ظلّ الموقف السعودي”.
ولفت الى أن “الحكومة التي استقالت بعد 17 تشرين كان من ضمن مندرجات تأليفها وبيانها الوزاري اجراء اصلاحات ولكن لم تتقدم ولا خطوة الى الامام والسبب الفساد والاتجاه كان التدقيق المالي الجنائي لكشف من المسؤول”.
وقال: “الاصلاحات ليست بالامر الجديد بل طرحها الرئيس ميشال عون منذ الحكومة الاولى في عهده ولكن للقيام بالاصلاحات يجب ان يكون هناك قوانين مقرّة وتشريعات ومراسيم تطبيقية من الحكومة”.
وفي موضوع عودة النازحين، قال: “بعد انتخاب رئيس جديد في سوريا (هذا الرئيس او الرئيس الاسد) في فترة حكمه الجديدة سيكون من اول مهامه العمل في موضوع عودة النازحين السوريين”.
واضاف: “حصل حديث مع لافروف حول امكان اقامة مؤتمر لعودة النازحين السوريين في لبنان وهذا من مصلحة لبنان والشعب السوري والمنطقة ككل”.
واشار الى ان “روسيا تلعب دورا لتقريب وجهات النظر بين السعودية وايران والامر ليس خافيا على احد والدبلوماسية الروسية تقوم بجهد كبير وهناك بالحد الادنى نوع من التناغم مع الاميركيين”.
ولفت الى ان “الطرف الروسي يشجّع ترسيم الحدود جنوبا”.
وقال: “كان هناك تأكيد من الجانب الروسي ان الشركة الروسية لن تقوم باي عمل في البحر قد يكون فيه اعتداء على المصالح اللبنانية في الشمال ولكن واجبنا كلبنانيين أن نتحدّث مع الجانب السوري في موضوع الترسيم”.
وردا على سؤال، قال: “ان استقال الحريري نذهب الى استشارات جديدة.. الالية الدستورية الطبيعية”.