
.وأخيراً أقِرّت موازنة مالية سنوية للدولة للمرّة الأولى منذ العام 2006، وإنْ كانت لسنة 2017 التي تنصرم، ولكن السؤال هل ستقَرّ موازنة 2018 ، أم سيعود المعنيون سيرتهم الأولى ليتّخذوا أرقام موازنة 2017 للإنفاق على القاعدة الإثني عشرية، لتجنّبِ انفجار صاعق قطع الحساب الذي يتمّ تهريبه مع كلّ حديث عن دفعِ موازنة لئلّا يتسبّب بانفجار لغم مبلغ الـ11 مليار دولار الضائعة منذ العام 2006؟.
وفي السياق، علمت صحيفة “الجمهورية“، أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري سيدعو مجلس الوزراء الى جلسات متتالية لمناقشة موازنة سنة 2018 أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، على ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسات تشريعية لمناقشتها وإقرارها في مهلة أقصاها شهراً.
ويرى المراقبون انّ موازنة 2018 ستكون المحك، بل إمتحان صدق النيات لجهة تأمين الانتظام المالي العام للدولة لجهة ضبطِ وارداتها ونفقاتها وترشيد الإنفاق وتحفيز النمو وتنشيط عجَلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وضبطِ الهدر في المال العام ووقفِ سلفات الخزينة التي تشكّل أحد أبواب هذا الهدر غير المباشرة.
ففي حال لم تقَرّ هذه الموازنة خلال المهلة القانونية والدستورية التي تنتهي في 31 كانون الاوّل المقبل، أو حتى في دورة تشريعية استثنائية تفتح لهذه الغاية مطلع السنة الجديدة، فإنّ ذلك سيعني انّ بعض القوى والجهات السياسية المتهمة بالتورّط بالهدر والفساد تريد الإمعان في الهروب الى الامام وخوضَ الإنتخابات النيابية بعيداً من “قطع الحساب” الذي بات كأنّه “قطع أعنا” في السياسة، خصوصاً أنه يمكن ان يكشفَ مصير المليارات الـ11 من الدولارات التي يريد اللبنانيون أن يعرفوا أين تبخّرت، خصوصاً إذا صحّ ما يقال من أنّه تمّ التصرّف بها من دون قيود في الإدارات المختصة تدلّ الى المجالات التي أنفِقت فيها.
وفي سياق آخر، أوضحت مصادر وزارية لصحيفة “المستقبل“، أنه سيُصار خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم إلى تعيين رؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومديرين ومفوضي الحكومة في 7 مستشفيات حكومية ، ستكون حصة النساء فيها 30% حسبما أصرّ رئيس مجلس الوزراء أثناء تحضير وزارة الصحة لإنجاز هذه التعيينات.
وإذ نوهت بهذا الإنجاز الجديد لكون المواقع التي سيتم ملؤها في هذه المستشفيات الحكومية كانت شاغرة منذ سنوات عدة وبعضها استمر الشغور فيها منذ العام 2003 بسبب الخلافات والنزاعات السياسية، كشفت المصادر أنّ التعيينات ستشمل مستشفيات بيروت (الكرنتينا)، طرابلس، فتوح كسروان، سبلين، الياس الهراوي، صيدا وجزين.
المصدر صحيفة الجمهورية