الأحد 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بويز لـ"صوت بيروت إنترناشونال": أراد وهبة تحقيق مكاسب مستقبلية... ولكن

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

“هزلت … أصبحت اخجل بانني كنت وزيراً للخارجية” هذه العبارة وردت في مقابلة لوزير الخارجية السابق فارس بويز عندما تقدم الوزير ناصيف حتي باستقالته مثنياً على خطوته معتبراً ان الاخير “شرف الموقع” لكنه أسف لتعيين السفير شربل وهبة لتولي الحقيبة المذكورة.

هذا الكلام الذي صدر عن وزير الخارجية السابق بويز كان اشارة واضحة وكافية لمعرفة سلوك الوزير وهبة ومقاربته للامور لاسيما على صعيد العلاقات الخارجية خاصة وان الوزير بويز شغل المنصب لسنوات طويلة وفي فترات حساسة ولذا كان لا بد من الولوج معه في الازمة التي تسبب بها الوزير شربل وهبة خلال مقابلته مع قناة “الحرة” والتي تخرج عن الاعراف الدبلوماسية.

في حديثه لـ “صوت بيروت انترناشونال” اكد بويز ان وظيفة وزير الخارجية في اي بلد في العالم هي ترميم العلاقات الدولية وتدعيم الصداقات لبلده وتصحيحها وليس هدمها هذا من جهة، ومن جهة ثانية يتميز لبنان بوضع خاص وهو الطائفي الذي يجعل هناك طوائف مرتبطة ثقافيا وعاطفيا بدول خليجية، من هنا وظيفة وزير الخارجية اضافة الى وظيفته العادية العامة، رسم سياسة خارجية موحدة للبلاد وليس ان يجعل السياسة الخارجية موضوع فتنة داخلية بين من يؤيد ومن لا يؤيد لان هناك بعض الطوائف تلقت الامر وكأنه اهانة لها ولعلاقاتنا، كما ان هذه المواقف لم تأخذ بعين الاعتبار مصالح لبنان العليا والسياسية والجميع يعلم ان هذا الكلام يخرج عن الاسلوب السياسي والدبلوماسي المعتمد دوليا لا بل يشكل اهانة لشعوب باكملها .

وبسؤال الوزير بويز ان كان هناك “خلفية” ما لهذا الموقف اعتبر  انه ربما كان الوزير وهبة يرغب القيام بمزايدة “لتبييض” الوجه مع الرئيس ميشال عون بهدف تحقيق مكاسب مستقبلية اخرى لكنه ذهب بعيدا في عملية شتم شعوب باكملها بينما كان من المفترض ان يواجه المحاور بالمباشر وشخصياً في حال اعتبر انه “توجه اليه بالفاظ نابية ” لا ان يتناول بكلامه الدول او الدولة التي ينتمي اليها والتي لا علاقة لها بالمحاور لاسيما وان لا صفة رسمية له او يمثل دولة ما وعليه ان يأخذ بعين الاعتبار مصالح لبنان لناحية تسويق القرار الداخلي في الخارج بافضل الطرق.

وعن توجه الوزير لاسيما وان لا قرار موحد لناحية السياسة الخارجية اجاب بويز ” طبعاً هذا الوزير ليس حراً وهو مقيد واعتقد انه مصطف عند قوى سياسية وربما رأى ان هذا الامر سيحسن وضعه لكن الامر ارتد عليه و”هور” البلد وحتى من كان الى جانبهم اضطروا “يطلعوا” منه والاعتذار ومن ثم الاقالة.

اما بالنسبة للخطوة التي كان المفترض القيام بها لمعالجة هذا التصرف عاد بويز ليؤكد انه اقترح ان يتولى رئيس الجمهورية فوراً وقبل صدور اي قرار عربي الاتصال بالملوك والرؤساء العرب لابلاغهم استنكاره للكلام الذي صدر عن الوزير وهبه وان يطلب من الاخير التنحي وكف يده.