
ميليشيا حزب الله
لاحظت مصادر ديبلوماسية بارزة، أنه بالتزامن مع اقتراب التوصل إلى تفاهم أميركي-إيراني حول العودة الى الإتفاق النووي، فرضت الإدارة الأميركية عقوبات جديدة على 7 أشخاص من “حزب الله” متّهمين باستعمال شبكة المصارف اللبنانية لتهريب أموال للحزب خلافاً للعقوبات عليه. و أكدت المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن ما حصل من فرض عقوبات على هؤلاء، يعني أن الإدارة الأميركية تفصل بين الملفات، و تتعامل مع كل ملف على حدا.
و تبدي المصادر تخوفها من استهداف لمصارف لبنانية شارك هؤلاء الأشخاص في استعمال شبكتها، و قد مرّت التحويلات في النظام المالي الدولي بحسب اتهام واشنطن التي لن توقف العقوبات على “حزب الله” عندما ترى ذلك واجباً، و لو توصلت الى تفاهم مع إيران على النووي.
و تمثل العقوبات التي اتخذت أخيراَ على خلفية “مؤسسة القرض الحسن” استمراراً للعقوبات السابقة، و حيث أن واشنطن كانت فرضت عقوبات على هذه المؤسسة. و أكدت المصادر، أن الأميركيين عاقبوا هؤلاء الأشخاص لأنهم استعملوا حسابات مصرفية لبنانية و أن الأميركيين لم يقولوا و لا مرة أنهم سيوقفوا عقوباتهم بحق “حزب الله” و جماعاته، لا بل أن العقوبات هي أداة بيد الإدارة الأميركية الجديدة، و يمكنها استخدامها ساعة تشاء، و هي كانت من اختراع الرئيس السابق باراك أوباما، و استعملها الرئيس دونالد ترامب في أقسى مستوياتها من أجل معاقبة الحزب، و ردعه عن الأعمال التي اتهمه القيام بها مثل الإرهاب، و المشاركة في الحرب السورية، و التسلح لإقامة دولته ضمن الدولة اللبنانية و كانت فرضت في السابق عقوبات على “جمال ترست بنك”، و البنك اللبناني الكندي، و هناك تخوف من تسمية بنك آخر.
إن ما يحصل من تفاوض أميركي-إيراني هو لوضع حد لصناعة إيران للقنبلة النووية، و للتفاهم على الخطوات التي تتوجب على كل من واشنطن و طهران للعودة الى الإتفاق النووي. إنما في المرحلة المقبلة، هناك تفاوض آخر بين الطرفين يتعلق بالإفراج المتبادل عن الرهائن بين البلدين. و هذين المسارين مختلفين، مسار النووي شيء و مسار المعتقلين شيء آخر. كما ينتظر أنه بعد الإنتهاء من التفاهم على النووي، سيصار الى فتح الأبواب للتفاوض مع إيران حول الصواريخ البالستية و نفوذها في المنطقة، بما في ذلك ملف “حزب الله” الأمر الذي سيساعد على خفض دور وكلاءها في المنطقة، و خفض منسوب العوامل التي تؤدي الى زعزعة الإستقرار في الدول حيث نفوذها و الأهم بالنسبة الى واشنطن هو الإجتماعات الإقتصادية في المنطقة، و استتباب أمن المنطقة.
و السؤال يبقى هل هذا الإهتمام سيصل الى الملف اللبناني، أم أن لبنان سيُترَك لمصيره، ما يعاني مزيداً من الجمود السياسي القاتل و الانقسامات، اضافة الى التراجع الاقتصادي و الاجتماعي والوصول إلى الإنهيار الكامل.