الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سرقة السيّارات تزدهر... والوجهة سوريا "دليفري"

النهار - كلوديت سركيس
A A A
طباعة المقال

ارتفعت نسبة السرقات 268 في المئة عن المدة ذاتها من العام الماضي 2020 وفق إحصاء أمني أخير. وتشمل السرقات منازل ‏وسيارات ودراجات نارية وقطع سيارات من مصابيح وإطارات. وتنشط سرقة السيارات العابرة من لبنان إلى سوريا عبر طرقات ‏التهريب الوعرة والسهلة بقاعاً وشمالاً. وتشير مصادر مطلعة إلى أن عملية إقفال المعابر حققت شوطاً في ردع التهريب، إلا أن ثمة ‏معابر ينفذ عبرها لصوص السيارات وتخضع لإرادة الجانب الآخر من الحدود لجهة فتحها أو إغلاقها غب الطلب. وسألت ما الذي يمنع ‏من إستكمال إقفال جميع المعابر المصنفة غير شرعية من الدولة اللبنانية؟، ولاسيما في الشمال حيث تتجاوز نسبة السيارات المسروقة ‏التي تعبر منه إلى سوريا النصف عن تلك العابرة للحدود بقاعاً. ورصدت هذه المعابر غير الشرعية عبر وادي خالد والعبودية‎.‎

وردّت هذه الزيادة كون الفاعل يرضى بالقليل مادياً. وتعتبر ان الحل بالنسبة لسرقة السيارات يبدأ بمعالجة مشكلة التهريب عبر الحدود ‏وإيجاد حل من المسؤولين للمشكلة الإقتصادية بدل التفرج على ما يحصل وكأنه في بلد آخر، فالوضع الإقتصادي يأخذ في التفاقم ‏والتنامي وتجاوز كل سقف، وبات ينذر بالأعظم مع بلوغ الحد الأدنى للأجور 50 دولاراً، ويزيد بقليل بالنسبة الى العنصر الأمني ‏المثابر على الخدمة وقوفاً لساعات للقيام بواجبه ويتطلع مع المواطنين الى الفرج في مرحلة صعبة لم يشهد لبنان سابقة لها من وضع ‏مزر وجائر‎. ‎
‎ ‎
وتشير هذه المصادر الى أن كل السيارات المسروقة يتم نقلها إلى سوريا. وترى أن إزدياد نسبة التوقيفات بسرقة سيارات تؤشر إلى ‏تزايد عدد عصابات السرقة المنصرفة الى هذا النوع من اللصوصية، وتنصب على سيارات “كيا” و”هيونداي” في الغالب لان الطلب ‏عليها مرتفع في سوريا حيث يجري في قرى قريبة من الحدود تجنيد أشخاص من مواطنيهم وبمشاركة لبنانيين ليقوموا بهذه العمليات ‏على مرحلتين.

في المرحلة الاولى يعمدون الى سرقة السيارة. وفي المرحلة الثانية ينقل المسروق إلى هذه القرى على طريقة الدليفري. ‏وتستنبط طرق متطورة في السرقات عبر الفيديو كول. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف محاولة سرقة سيارة عبر هذه الوسيلة من ‏وسائل التواصل الإجتماعي عندما ضبطت موقوفاً سورياً قاصراً متلبساً يحاول سرقة سيارة في الحدت من خلال تعليمات كان يتلقاها ‏مباشرة من محدثه اللبناني الموجود في سوريا بواسطة وسيلة التواصل المذكورة. وحضرت دورية أمنية بناء لطلب من رأوه يقوم ‏بفعلته. وبالتحقيق معه إعترف بنقل ثماني سيارات مسروقة على طريقة الدليفري الى بلاده لقاء مليوني ليرة عن كل سيارة. ثم حاول ‏أن يطور “عمله” الى تنفيذ السرقة كون سرقة السيارة مع الدليفري من شأنه رفع البدل الذي يتقاضاه إلى ستة ملايين ليرة للواحدة‎. ‎
‎ ‎
تطاول سرقة السيارات المناطق اللبنانية بلا إستثناء ولاسيما طرابلس، فيما تنصب النسبة الأكبر الدائمة على شرق بيروت وجبل ‏لبنان. في المقابل، زادت نسبة التوقيفات في هذه النوع من السرقات ثلاثة أضعاف. ويظهر الجدول الآتي عدد السيارات الني سرقت ‏في العامين الماضيين 2019 و2020 بالمقارنة مع الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية 2021‏‎.‎