
السيارات
ارتفعت نسبة السرقات 268 في المئة عن المدة ذاتها من العام الماضي 2020 وفق إحصاء أمني أخير. وتشمل السرقات منازل وسيارات ودراجات نارية وقطع سيارات من مصابيح وإطارات. وتنشط سرقة السيارات العابرة من لبنان إلى سوريا عبر طرقات التهريب الوعرة والسهلة بقاعاً وشمالاً. وتشير مصادر مطلعة إلى أن عملية إقفال المعابر حققت شوطاً في ردع التهريب، إلا أن ثمة معابر ينفذ عبرها لصوص السيارات وتخضع لإرادة الجانب الآخر من الحدود لجهة فتحها أو إغلاقها غب الطلب. وسألت ما الذي يمنع من إستكمال إقفال جميع المعابر المصنفة غير شرعية من الدولة اللبنانية؟، ولاسيما في الشمال حيث تتجاوز نسبة السيارات المسروقة التي تعبر منه إلى سوريا النصف عن تلك العابرة للحدود بقاعاً. ورصدت هذه المعابر غير الشرعية عبر وادي خالد والعبودية.
وردّت هذه الزيادة كون الفاعل يرضى بالقليل مادياً. وتعتبر ان الحل بالنسبة لسرقة السيارات يبدأ بمعالجة مشكلة التهريب عبر الحدود وإيجاد حل من المسؤولين للمشكلة الإقتصادية بدل التفرج على ما يحصل وكأنه في بلد آخر، فالوضع الإقتصادي يأخذ في التفاقم والتنامي وتجاوز كل سقف، وبات ينذر بالأعظم مع بلوغ الحد الأدنى للأجور 50 دولاراً، ويزيد بقليل بالنسبة الى العنصر الأمني المثابر على الخدمة وقوفاً لساعات للقيام بواجبه ويتطلع مع المواطنين الى الفرج في مرحلة صعبة لم يشهد لبنان سابقة لها من وضع مزر وجائر.
وتشير هذه المصادر الى أن كل السيارات المسروقة يتم نقلها إلى سوريا. وترى أن إزدياد نسبة التوقيفات بسرقة سيارات تؤشر إلى تزايد عدد عصابات السرقة المنصرفة الى هذا النوع من اللصوصية، وتنصب على سيارات “كيا” و”هيونداي” في الغالب لان الطلب عليها مرتفع في سوريا حيث يجري في قرى قريبة من الحدود تجنيد أشخاص من مواطنيهم وبمشاركة لبنانيين ليقوموا بهذه العمليات على مرحلتين.
في المرحلة الاولى يعمدون الى سرقة السيارة. وفي المرحلة الثانية ينقل المسروق إلى هذه القرى على طريقة الدليفري. وتستنبط طرق متطورة في السرقات عبر الفيديو كول. وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف محاولة سرقة سيارة عبر هذه الوسيلة من وسائل التواصل الإجتماعي عندما ضبطت موقوفاً سورياً قاصراً متلبساً يحاول سرقة سيارة في الحدت من خلال تعليمات كان يتلقاها مباشرة من محدثه اللبناني الموجود في سوريا بواسطة وسيلة التواصل المذكورة. وحضرت دورية أمنية بناء لطلب من رأوه يقوم بفعلته. وبالتحقيق معه إعترف بنقل ثماني سيارات مسروقة على طريقة الدليفري الى بلاده لقاء مليوني ليرة عن كل سيارة. ثم حاول أن يطور “عمله” الى تنفيذ السرقة كون سرقة السيارة مع الدليفري من شأنه رفع البدل الذي يتقاضاه إلى ستة ملايين ليرة للواحدة.
تطاول سرقة السيارات المناطق اللبنانية بلا إستثناء ولاسيما طرابلس، فيما تنصب النسبة الأكبر الدائمة على شرق بيروت وجبل لبنان. في المقابل، زادت نسبة التوقيفات في هذه النوع من السرقات ثلاثة أضعاف. ويظهر الجدول الآتي عدد السيارات الني سرقت في العامين الماضيين 2019 و2020 بالمقارنة مع الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية 2021.