الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بارود يشرح لـ "صوت بيروت انترناشونال" الحالات التي يتعطل فيها النصاب في مجلس النواب

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

التهويل الذي تمارسه الكتل النيابية فرادة او مجتمعة ليس سوى ورقة “ابتزاز” بين السياسيين انفسهم يدفع ثمنها الشعب اللبناني باكمله طالما ان الطبقة السياسية الحالية تمارس “اللعب على الحبال” لتحصيل مكاسب باسم المحافظ على حقوق الطوائف والشعب منهم براء.

ان هذه الطروحات لن تعيد انتاج سلطة جديدة لان ايجاد الحل يكون من خلال ممارسة السلطات المعنية مهامها وفق الدستور فكيف يقرأ، وزير الداخلية السابق زياد بارود التلويح بالاستقالة من مجلس النواب من قبل كتل معينة من الناحية القانونية ومفاعيلها على المؤسسات الدستورية؟

ينطلق بارود من النصوص الدستورية التي لم تلحظ استقالة كتل نيابية والمادة 41 هي النص الوحيد الذي يتحدث عن الشغور والذي دق ابواب المجلس الحالي بـ10 مقاعد تمثلت بحالتي وفاة و8 استقالات وكان من المفترض وفق المادة التي ذكرناها سابقا اجراء الانتخابات النيابية الفرعية خلال مهلة شهرين من تاريخ الشغور وبالتالي عدم اجرائها هو مخالفة دستورية، لافتاً الى انه في حال حصول استقالات اخرى ان كانت فردية او على صعيد الكتل مهما كان العدد يجب تطبيق هذه المادة طالما نحن خارج الاشهر الـ6 الاخيرة من ولاية المجلس والا سنضيف مخالفة دستورية اخرى.

وبسؤاله عن امكانية حل مجلس النواب في حال كان عدد من تقدموا باستقالتهم يتجاوز النصف زائد واحد اشار بارود الى حالات معينة تؤدي الى التعطيل وجميعها تحتاج الى الثلثين وعلى سبيل المثال ان انتخاب رئيس الجمهورية يحتاج الى الثلثين في الدورة الاولى وفق ما نصت عليه المادة 49 التي تتعلق بانتخابات الرئاسة. وينطبق الامر على المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي تحتاج الاحالة اليه لثلثي اعضاء مجلس النواب وكذلك الامر بالنسبة لتعديل الدستور. لافتاً الى ان التعديلات الدستورية عام 1990 لم تعد تتيح حله كما في السابق ويمكن لرئيس الجمهورية ان يقترح على مجلس الوزراء هذا الامر لكنه يحتاج الى ثلثي الاصوات وفي حالات محددة .

اما لناحية عدد الاستقالات وتأثيرها على مجلس النواب يشدد بارود على ان استقالة ثلث اعضاء المجلس زائد واحد يؤدي الى تعطيل نصاب المجلس او الاكثرية المطلوبة للتصويت في حالات معينة وبالتالي لا يستطيع ممارسة صلاحياته، اما اذا تجاوزت الاستقالات النصف زائد واحد فيعتبر الامر “تحصيل حاصل”.

بسؤال بارود عن سبب احجام السلطة عن اجراء الانتخابات الفرعية اكد ان وزير الداخلية قام باعداد مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وارسله الى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ووزيرالمالية ولم يتم التوقيع عليه اما بالنسبة لمسؤولية مجلس النواب في هذا المجال فتعتبر سياسية ومعنوية.

واعتبر بارود ان كان الهدف من هذه الاستقالات تقصير المهلة وعدم انتظار موعد الانتخابات في ايار 2022 لاعادة تكوين السلطة فهو امر جيد وان كان عكس ذلك نكون امام تفاقم الازمة.

هنا يطرح السؤال من سينظمها في ظل حكومة تصريف الاعمال؟ يجيب بارود حكومة تصريف الاعمال ملزمة بتنظيمها لان المعنى الضيق لتصريف الاعمال يشمل كل ما هو ملح فكيف اذا كانت تتعلق بمجلس النواب السلطة الدستورية الام وبالتالي يجب تطبيق الدستور والاحكام التي نص عليها واحترام المهل المنصوص عليها وهو امر مشمول بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال ولا تستطيع التهرب منه.

ولناحية الميثاقية في حال قدمت كتل نيابية تمثل طائفة محددة ما مفاعيل هذه الخطوة وانعكاساتها؟ اعتبر بارود انه عندما يتم التذرع بالميثاقية يؤدي الى تعطيل عمل المؤسسة وهناك العديد من الامثلة نذكر منها استقالة كتلة “التيار الوطني الحر” من الحكومة التي كان يرأسها سعد الحريري.