الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر لـ"صوت بيروت انترناشونال": عدم تأليف الحكومة يعرقل التشكيلات الدبلوماسية

ثريا شاهين
A A A
طباعة المقال

من بين المسائل التي تتأثر بانعدام وجود حكومة أصيلة، و ببوادر الإنهيار السياسي و الإقتصادي هي التشكيلات الديبلوماسية التي يفترض أن تحصل، و ما يستتبعها من تصنيفات، ما يفعّل دور السياسة الخارجية اللبنانية. في وقت بدأت ملامح السياسة الأميركية الجديدة تجاه الشرق الأوسط و إيران بالظهور، و أيضاً في وقت يحتاج لبنان الى المساعدات الدولية لإنقاذ وضعه الإقتصادي و المالي، و ما يتطلب ذلك من اتصالات دولية و تعميق أواصر العلاقات الثنائية.

و عملت وزارة الخارجية و المغتربين على تغطية مراكز السفراء الشاغرة في السفارات بديبلوماسيين من الوزارة منهم سفراء و منهم من الفئة الثانية بلقب سفير. و المراكز التي شغرت برتبة سفير هي نحو 11 مركزاً في مقدمهم السفارة اللبنانية في واشنطن و فيها الآن قائم بالأعمال هو وائل هاشم. و من بين أبرز الشواغر السفارات في الكويت، و روما، و الكوت دي ڤوار، و قطر، و سيراليون، و البرازيل.

و لو كان الوضع اللبناني برمّته سليماً و الحكومة غير حكومة تصريف أعمال، لكان وَجُبَ القيام بتشكيلات ديبلوماسية تطال كل الفئات و ليس فقط الفئة الأولى أي السفراء. إنما يلزم التشكيلات حكومة جديدة أي مجلس وزراء ينعقد ، و لا يكون تصريف أعمال لا سيما للسفراء. كما يلزم لذلك اعتمادات مالية، قد تكون الآن صعبة المنال، لأنها تكبد الدولة كلفة باهظة بحسب مصادر سياسية مطلعة. و منذ سنتين تمت محاولة لإجراء التشكيلات الديبلوماسية لكن في ظل غياب التوافق السياسي، فشلت المحاولة.

و تؤكد المصادر، أنه دائماً في التشكيلات يصار الى التفاوض عليها و هذا ما يأخذ وقتاً. و أي تشكيلات للسفراء تحتاج الى إجراء تصنيفات لمن هم استحقوا الى الفئة الثانية و عددهم نحو 15 لكي لا تشغر السفارات من هذه الفئة التي تشكل العمود الفقري للسلك الديبلوماسي في الخارج. إذ أن الترفيع من الفئة الثانية الى الأولى سيؤدي الى شغور في الثانية خصوصاً في السفارات الكبيرة، يجب ملؤه.

آخر تشكيلات أجريت في العام 2019 تم بموجبها نقل سفراء من الخارج الى الإدارة المركزية. و جرت تشكيلات في 2017 للسفراء و تم إلتحاقهم بمراكز عملهم في الخارج في 2018.

و بالتالي، يفترض الآن تعبئة المراكز الشاغرة برتبة سفير. و إجراء تصنيفات و هو الأمر الأساسي، أي يفترض تكامل خطوة التشكيلات مع التصنيفات. هناك 12 سفير فئة أولى يفترض أن يعودوا الى الخارجية بعدما قضوا في الخارج أكثر من عشر سنوات بحيث كانوا في السفارات منذ 2009 أي منذ 12 عاماً. و السفارات الشاغرة الآن من رتبة سفير، فيها قائمين بالأعمال هي عملياً ليست شاغرة، إنما في ظل وجود السفير الأصيل تبقى الأمور أفضل.

من دون حكومة، لن تحصل تشكيلات، فضلاً عن أن تحريك ما يقارب الـ 60 ديبلوماسياً من كل الفئات بموجب التشكيلات و التصنيفات المطلوبة سيكلف الدولة كلفة مالية كبيرة.

و هناك رأيان بالنسبة الى الفئة الثانية بلقب سفير، حول انقضاء مدة وجودهم في الخارج. الرأي الأول يقول بضرورة أن يكملوا الـ 10 سنوات مثل السفراء في الخارج، و رأي آخر يقول بضرورة عودتهم الى الخارجية بعد 7 سنوات في الخارج، مثل الفئة الثانية من دون لقب سفير.