الثلاثاء 5 ربيع الأول 1448 ﻫ - 18 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عماد واكيم لـ "صوت بيروت انترناشونال": الصراع زبائني سياسي قائم على المصالح

مازالت مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تترنح على وقع هجوم “التكتل العوني” باتجاه “عين التينة” و”حارة حريك”، وانطلاقاً من  الجدل الدائر بين الفريقين والاجواء الحكومية الضبابية، اعتبر النائب في تكتل الجمهورية القوية واكيم في حديثه لـ “صوت بيروت انترناشونال” انه في حال ولدت الحكومة المنتظرة فهي لن تشكل الحل المنتظر انما ستكون مجرد امتصاص لبعض الصدمات القائمة”.

وسبق للقوات اللبنانية ان نصحت الرئيس سعد الحريري وهي التي احجم نوابها  عن تسميته وذلك مرده الى ان الامور مازالت تساق في نفس الطريقة فكيف يمكن التمسك بالمبادرة الفرنسية وبنودها الاصلاحية وفي المقلب الاخر توضع الشروط لناحية التمسك بعدد معين من الوزراء وهذا هو التناقض بعينه.

وبغض النظر عن هذه الاشكالية فان الصراع القائم هو سياسي اكثر مما هو طائفي فمن جهة يحاول الثنائي الشيعي تبريد الجبهة مع السنة ومن ناحية اخرى يواجه باصرار الرئيس عون على تعزيز فرص صهره جبران باسيل رغم العقوبات التي طالته ولابقائه ضمن الحاضنة السياسية التي يتربع فيها .

ويلفت واكيم الى أن صلاحيات رئيس الجمهورية التي يتحجج بها عون لعرقلة تشكيل الحكومة هي مجرد قميص عثمان لمصلحة باسيل ومسألة التوريث السياسي.

واضاف واكيم على الرغم من الوضع المعيشي الصعب والازمات التي نعيشها ان لناحية فقدان الادوية والذل امام محطات الوقود وصولا الى خطورة توقف المستشفيات عن استقبال المرضى فانهم لا يحركوا ساكناً لمعالجتها لاسيما لناحية تهريب المواد على مختلف انوعها من امام الشعب اللبناني، امام هذا الواقع يؤكد واكيم ان حزب “القوات اللبنانية” طالب باجراء انتخابات نيابية مبكرة ولكنهم لم يقبلوا بهذا الحل لا بل يطمحون الى تمديد ولاية المجلس بدل اعادة تشكيل السلطة بعدما فشلت الحالية بايجاد حلول .

وبسؤاله عن امكانية طرح اسم آخر غير الرئيس المكلف لاسيما وان المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى حذر من محاولة قضم صلاحيات رئيس الحكومة رأى واكيم ان محاولة دفع الامور باتجاه افتعال صراع سني مسيحي ليست كما يسوق لها لان الصراع زبائني سياسي قائم على المصالح وهنا يطرح السؤال ان كان الهدف استعادة شعبية اندثرت بسبب الاداء.

ولفت واكيم الى ان من حاول انتقاد المطران عودة لمجرد انه وجه صرخة لرئيس الجمهورية كي يعاين ما يعيشه اللبناني من بؤس لربما تصيبهم صحوة ضمير وليعلموا ان الامور تستحق المحاولة وتدوير الزوايا، فمن جهة هناك حكومة حسان دياب التي لا تقوم بتصريف الاعمال وهو امر مخالف للدستور ومن جهة اخرى الحث على ضرورة تأليف حكومة بغض النظر عن موقف القوات ورأيها في الطريقة التي يتم فيها التأليف الا ان المصلحة العامة لم تعد تحتمل التأجيل والمماطلة ومحاولة نسج بطولات وهمية يدفع ثمنها الشعب اللبناني.