
أضرار انفجار مرفأ بيروت
لم تمض ساعات قليلة على انتهاء المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، من سماع عشرات الشهود في القضية، حتى أطلق آلية الملاحقة القانونية وشرع بملاحقة كبار السياسيين والقادة العسكريين والأمنيين والقضاة الحاليين والسابقين، بجرم التقصير والإهمال والقصد الاحتمالي لجريمة القتل.
وشكّل قرار بيطار مفاجأة مدوّية، لجهة الملاحقات والاستدعاءات، حيث حدّد موعداً لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب من دون أن يعلن عن هذا الموعد، وأبلغه بوجوب الحضور إلى مكتبه في قصر العدل لاستجوابه، وبعث برسالة إلى المجلس النيابي لرفع الحصانة النيابية عن كلّ وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، وزير المال السابق علي حسن خليل، وزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر، وذلك تمهيداً للادعاء عليهم والشروع بملاحقتهم، بجناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل التي ذهب ضحيتها مئات القتلى في انفجار المرفأ، بالإضافة إلى جنحة الإهمال والتقصير، وذلك بعد تبلّغ هؤلاء رسمياً بوجود باخرة نترات الأمونيوم الشديدة الخطورة، وعدم قيامهم بالإجراءات التي تجنّب البلد خطر الانفجار.
لم ينته الأمر عند هذا الحد، فقد وجّه بيطار كتاباً إلى نقابة المحامين في بيروت، لإعطائه الاذن لملاحقة خليل وزعيتر كونهما محاميان، في حين طلب الإذن من نقابة المحامين في طرابلس لملاحقة وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس كمدع عليه بالجرائم نفسها.
وتوالت المفاجآت في قرار القاضي بيطار، وتثّلت أبرزها بطلب الإذن من وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، للادعاء على المدير العام لجهاز الأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم وملاحقته، فيما سار على خطى سلفه القاضي فادي صوان، بالادعاء على قائد جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، وطلب من رئاسة الحكومة إعطاء الإذن لملاحقته.
قائمة الملاحقات شملت قادة عسكريين وأمنيين سابقين، إذ ادعى بيطار أيضاً، على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق في الجيش العميد كميل ضاهر، العميد السابق في مخابرات الجيش غسان غرز الدين، العميد السابق في المخابرات جودت عويدات، وحدد المحقق العدلي مواعيد لاستجواب هؤلاء بشكل دوري. كما أحال وجّه بيطار كتاباً إلى النيابة العامة التمييزية بحسب الصلاحية، طلب فيه إجراء المقتضى القانوني بحق عدد من القضاة والشروع بملاحقتهم. وبتّ بطلبات إخلاء السبيل المقدمة من عدد من الموقوفين، فوافق على إخلاء سبيل اثنين منهم هما: الرائد في الأمن العام داوود فياض من دون كفالة والمهندسة الموقوفة نايلة الحاج، وردّ باقي الطلبات الأخرى.